الأرشيف والمكتبة الوطنية يؤكد دور الأسرة في تنمية الإبداع لدى الأبناء وإعداد جيل مبتكر
ضمن موسمه الثقافي 2026 وفي ندوة متخصصة
الأرشيف والمكتبة الوطنية يؤكد دور الأسرة في تنمية الإبداع لدى الأبناء وإعداد جيل مبتكر
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة افتراضية بعنوان “الأسرة وصناعة المبدعين” ضمن موسمه الثقافي 2026 بالتزامن مع عام الأسرة وفي إطار جهوده الرامية إلى ترسيخ الوعي بدور الأسرة في بناء الإنسان وتنمية قدراته الإبداعية، وقد أكد الأرشيف والمكتبة الوطنية في الندوة أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في اكتشاف المواهب وصناعة المبدعين وأن توفير بيئة أسرية داعمة للإبداع يسهم في إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة.
استهدفت الندوة تسليط الضوء على الدور المحوري للأسرة في اكتشاف القدرات الإبداعية لدى الأبناء وتنميتها وتعزيز الممارسات التربوية التي تسهم في بناء بيئة أسرية محفزة على التفكير الخلاق والابتكار بما يدعم إعداد جيل يمتلك المهارات والقدرات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل والإسهام في نهضة الوطن.
شارك في الندوة كل من: الدكتورة فاطمة الحمادي من مؤسسة التنمية الأسرية، والأستاذة عفاف المنهالي من الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، والأستاذة إيمان البريكي من الأرشيف والمكتبة الوطنية؛ حيث استعرضن أهمية البيئة الأسرية في تنمية الإبداع لدى الأبناء ودور الأسرة في اكتشاف مواهبهم، وصقل قدراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم بما يمكنهم من الإبداع والتميز في مختلف المجالات.
وتناولت الندوة مقومات البيئة الأسرية الحاضنة للإبداع؛ مؤكدة أن بناء شخصية الطفل وتنمية إمكاناته يتطلبان تلبية احتياجاته الأساسية التي تشمل: الاحتياجات البيولوجية، والاحتياجات النفسية والعاطفية، والاحتياجات المعرفية، بوصفها الأساس الذي ينطلق منه النمو السليم والتفكير الإبداعي.
كما استعرضت الندوة أبرز الاحتياجات النفسية للأبناء، وفي مقدمتها الشعور بالطمأنينة، والأمان العاطفي والحب غير المشروط، والتقبل والاحترام، والاستقلالية والإنجاز، والتشجيع والتقدير، إلى جانب التوجيه والانضباط مؤكدة أن هذه العناصر تشكل منظومة متكاملة تسهم في بناء شخصية متوازنة وتعزز الثقة بالنفس، وتنمي القدرة على الابتكار والإبداع.
وركزت الندوة على أهمية تمكين الأسر من تبني ممارسات تربوية فاعلة تهيئ بيئة منزلية مشجعة على التفكير الإبداعي وترسخ قيم الحوار، وتشجع على المبادرة والاستكشاف، بما يسهم في تنمية المواهب وصناعة أجيال متميزة تمتلك أدوات المعرفة والابتكار، وقادرة على الإسهام في تحقيق تطلعات دولة الإمارات التنموية انسجاماً مع رؤيتها في الاستثمار في الإنسان وتعزيز مكانة الأسرة باعتبارها النواة الأولى لبناء مجتمع المعرفة والتنمية المستدامة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم مشاركته في مؤتمر المكتبات الأمريكية ويستعرض أحدث الممارسات العالمية في إدارة المعرفة
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم مشاركته في مؤتمر المكتبات الأمريكية ويستعرض أحدث الممارسات العالمية في إدارة المعرفة
اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته في أعمال مؤتمر المكتبات الأمريكية، الذي أُقيم بمناسبة مرور 150 عاماً على تأسيس الجمعية الأمريكية للمكتبات، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز حضوره في المحافل المهنية الدولية، وتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات المتخصصة في قطاع المكتبات والمعلومات.
وشملت مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية حضور الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، والاطلاع على المعرض المصاحب الذي ضم نخبة من الشركات العالمية المتخصصة في تقنيات المكتبات، وأنظمة المعلومات، والحلول الرقمية الداعمة لإدارة المعرفة، بما أتاح للوفد التعرف إلى أحدث الابتكارات والتقنيات المستخدمة في تطوير الخدمات المكتبية.
ونظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات والجمعية الأمريكية للمكتبات، جلسة حوارية بعنوان “دور معارض الكتب والمكتبات العامة في تعزيز القراءة”، تناولت أهمية الشراكات بين المؤسسات الثقافية والمكتبات في نشر ثقافة القراءة، وتعزيز الوصول إلى المعرفة، ودعم المبادرات المجتمعية الهادفة إلى ترسيخ القراءة باعتبارها ممارسة مستدامة تسهم في بناء مجتمع المعرفة.
وعلى هامش المؤتمر، زار وفد الأرشيف والمكتبة الوطنية عدداً من أبرز المكتبات الأكاديمية في الولايات المتحدة الأمريكية، من بينها مكتبة جامعة واشنطن ومكتبة جامعة شيكاغو، وذلك ضمن مساعيه المستمرة للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في إدارة المكتبات الأكاديمية، وتعزيز الابتكار في الخدمات المكتبية والمعلوماتية، بما يدعم تطوير منظومة العمل المؤسسي ويواكب التحول الرقمي في قطاع المعرفة.
واطلع الوفد خلال الزيارات على التجارب الرائدة في إدارة المجموعات الورقية والرقمية، والخدمات المقدمة للباحثين، وأنظمة الحفظ الرقمي وإدارة المحتوى، وآليات إتاحة الموارد العلمية، إضافة إلى الحلول التقنية المعتمدة في تشغيل المكتبات الأكاديمية وتطوير خدماتها.
كما شملت الزيارات جولات ميدانية في مرافق المكتبتين، مثل قاعات المطالعة، والمجموعات الخاصة، ومراكز التعلم، وأقسام الفهرسة والحفظ الرقمي، وأنظمة إدارة المصادر الإلكترونية، وآليات المحافظة على المقتنيات النادرة وإتاحتها للباحثين وفق أحدث المعايير العالمية.
وضم وفد الأرشيف والمكتبة الوطنية كلاً من السيد حمد الحميري، مدير إدارة المكتبة الوطنية، والسيد عبدالعزيز العميم، مدير إدارة تقنية المعلومات والتحول الرقمي بالإنابة.
وأكد السيد حمد الحميري، أن المشاركة في مؤتمر المكتبات الأمريكية والزيارات الميدانية تأتي في إطار استراتيجية الأرشيف والمكتبة الوطنية لتعزيز التعاون مع المؤسسات العالمية، والاطلاع على أفضل الممارسات في إدارة المكتبات والمعرفة، بما يدعم تطوير الخدمات وجهود التحول الرقمي.
وأضاف أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل تبني أفضل الممارسات العالمية في إدارة المعرفة وحفظ التراث الوثائقي، بما يعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً إقليمياً رائداً في هذا المجال.
وبدوره أكد السيد عبدالعزيز العميم، أن المشاركة في المؤتمر تعكس حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على مواكبة أحدث التطورات في مجالات المكتبات والأرشفة والتحول الرقمي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية.
وأضاف أن الزيارة أتاحت الاطلاع على أحدث التقنيات والتجارب العالمية في إدارة المكتبات والحفظ الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يدعم تطوير الخدمات وتعزيز تبني التقنيات الناشئة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ومهرجان الشيخ زايد يعلنان عن برنامج صيفي يعزز الهوية الوطنية وينمي مهارات المستقبل
برعاية صاحب السمو رئيس الدولة
الأرشيف والمكتبة الوطنية ومهرجان الشيخ زايد يعلنان عن برنامج صيفي يعزز الهوية الوطنية وينمي مهارات المستقبل
برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، “حفظه الله”، وبمتابعة وإشراف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، ينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع مهرجان الشيخ زايد، برنامج “مهرجان الشيخ زايد الصيفي”، في الفترة من 6 يوليو – 23 أغسطس 2026.
ويأتي تنظيم هذا البرنامج في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية الرامية إلى تعزيز قيم الانتماء للوطن والولاء للقيادة الرشيدة وترسيخ الهوية الوطنية لدى النشء، ويزخر البرنامج بالعديد من الفعاليات والأنشطة المعرفية والتفاعلية الموجهة للأطفال واليافعين، باعتبارهم اللبنة الأساسية في بناء المستقبل وحماة الإرث الوطني للأجيال القادمة.
ويجسد هذا البرنامج – الذي يتزامن مع عام الأسرة- رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الهادفة إلى إعداد جيل متمكن معرفياً، ومعتز بهويته الوطنية، وقادر على مواكبة متطلبات العصر، وذلك من خلال توفير بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين المعرفة والمتعة والاستكشاف، وتسهم في تعزيز التوازن بين التمسك بالقيم الإماراتية الأصيلة واكتساب المهارات المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وعن أهمية البرنامج، قال سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية: يجسد هذا البرنامج الوطني اهتمام القيادة الرشيدة بالنشء والشباب، وحرصها على تمكينهم معرفياً وثقافياً، وتعزيز ارتباطهم بتاريخ وطنهم وقيمه الأصيلة، ليكونوا سفراء لهويتهم الوطنية وشركاء فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة.
وأضاف: إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل من خلال هذا البرنامج أداء رسالته الوطنية في تنشئة الأجيال، واستثمار أوقات فراغهم خلال العطلة الصيفية بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، عبر برامج نوعية تثري معارفهم، وتعزز وعيهم الوطني، وترسخ في نفوسهم قيم الانتماء والولاء للوطن وقيادته الرشيدة.
وأشار سعادته إلى أن البرنامج يسهم في تعريف المشاركين بتاريخ دولة الإمارات وإرثها الحضاري والثقافي، إلى جانب تنمية مهاراتهم المعرفية والإبداعية من خلال ورش وأنشطة تفاعلية تجمع بين التعلم والتطبيق العملي، بما يؤهلهم ليكونوا جيلاً واعياً بهويته الوطنية، متمكناً من أدوات المستقبل، وقادراً على الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية والازدهار التي تشهدها الدولة.
هذا ويستهدف البرنامج فئتين عمريتين؛ الأولى تحت عنوان “المكتشف الصغير” للأطفال من 6 إلى 11 عاماً، والثانية بعنوان “رواد المعرفة” للناشئة من 12 إلى 18 عاماً، من خلال برنامج تدريبي متكامل يمتد على مدى سبعة أسابيع.
وتتضمن فعاليات البرنامج الصيفي الذي ينظمه الأرشيف والمكتبة الوطنية في أسبوعه الأول برامج وورشاً تفاعلية تعنى بتعزيز الهوية الوطنية، فيما يركز في الأسبوع الثاني على القيم الإماراتية والعادات والتقاليد الأصيلة، ويخصص الأسبوع الثالث للقراءة والمعرفة عبر ورش قرائية تستند إلى إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية والموسوعة المصورة للأطفال.
ويشمل البرنامج الصيفي في الأسابيع اللاحقة ورشاً متخصصة في علوم الأرشفة والذاكرة الرقمية، من بينها التدريب على الأرشفة السحابية وتحويل الوثائق الورقية إلى نسخ رقمية، وتوثيق التاريخ الشفاهي من خلال إجراء مقابلات مع كبار المواطنين، إلى جانب برامج لتنمية مهارات الكتابة الإبداعية والعرض والتقديم، وأنشطة فنية وإبداعية تشمل تصميم مجسمات لمعالم الدولة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبناء نماذج ثلاثية الأبعاد لمواقع تاريخية، فضلاً عن ورش مبسطة لترميم الوثائق القديمة وزيارات ميدانية معرفية.
ويعتمد البرنامج الصيفي منهجية التعلم بالممارسة والتجربة التي ينتهجها الأرشيف والمكتبة الوطنية، بما يتيح للمشاركين اكتساب مهارات البحث العلمي والتوثيق والتحليل، وتنمية التفكير النقدي والإبداعي، وترسيخ القراءة كأسلوب حياة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بتاريخه وهويته الوطنية، ومؤهل للتعامل مع المستقبل ومتطلباته.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول تفعيل القوانين الأسرية في السياسات المؤسسية
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول تفعيل القوانين الأسرية في السياسات المؤسسية
بالتزامن مع عام الأسرة، وانطلاقاً من مسؤوليته المجتمعية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة بعنوان “من التشريع إلى التطبيق: القوانين الأسرية في السياسات المؤسسية”، تناولت أهمية تحويل التشريعات الأسرية من نصوص قانونية إلى سياسات مؤسسية وممارسات عملية تسهم في دعم استقرار الأسرة وتعزيز جودة الحياة وترسيخ التوازن بين المتطلبات الأسرية والمهنية.
تحدثت في الندوة الأستاذة هاجر سيف الحميدي، المستشار القانوني في دائرة تنمية المجتمع، مؤكدة أن قضايا الأسرة في دولة الإمارات لم تعد تُتناول بوصفها شأناً اجتماعياً محدوداً، بل باعتبارها ركناً أصيلاً في بناء الإنسان واستقرار المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، وأشارت إلى أن قوة المجتمع تنطلق من تماسك الأسرة وقدرتها على أداء دورها في التنشئة السليمة للأجيال، الأمر الذي جعل تمكين الأسرة جزءاً أساسياً من الأجندة الوطنية.
واستعرضت الحميدي دور القوانين الأسرية في السياسات المؤسسية، موضحة أن التشريعات والسياسات العامة في الدولة جاءت منسجمة مع توجهاتها الرامية إلى ترسيخ الاستقرار الأسري وتهيئة بيئات عمل تراعي احتياجات الأسر وتتعامل معها بوصفها شريكاً في التنمية، وفي هذا السياق أشارت إلى أن قانون الموارد البشرية يتيح مجموعة من الإجازات الداعمة للأسرة، إلى جانب أنظمة العمل المرنة التي تسهم في تحقيق التوازن بين الحياة الأسرية والمهنية.
وأكدت أن الربط بين رفاه الأسرة ورفاه المجتمع وجودة الحياة والتنافسية المؤسسية يمثل نهجاً وطنياً مستمراً، انعكس في إدراج ملف الأسرة ضمن أولويات التنمية الشاملة في الدولة، مشيرة إلى أن تقليص الفجوة بين التشريع والتطبيق يسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي والانتماء المؤسسي والرضا المهني ورفع مستويات الإنتاجية.
وتطرقت المحاضرة إلى برنامج “نمو الأسرة الإماراتية” الذي أطلقته دائرة تنمية المجتمع بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية، بوصفه نموذجاً متقدماً لتفعيل السياسات الأسرية على أرض الواقع، حيث يهدف إلى دعم تكوين الأسر وتعزيز استقرارها.
وأكدت أن نجاح السياسات الأسرية لا يقتصر على وجود التشريعات، بل يعتمد أيضاً على ترجمتها إلى مبادرات تنفيذية وخدمات ملموسة يشعر بأثرها أفراد المجتمع.
وأثرى الجمهور الندوة بمداخلاتهم وأسئلتهم التي تناولت أبرز التحديات المرتبطة بتطبيق القوانين الأسرية على أرض الواقع، وآليات المواءمة بين النصوص التشريعية والممارسات العملية، وأهمية رفع الوعي المؤسسي والمجتمعي وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية لضمان التطبيق الفاعل لهذه التشريعات وتحقيق أهدافها في دعم الأسرة واستقرار المجتمع.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يولي المسؤولية المجتمعية اهتماماً كبيراً، ويحرص على تنفيذ مبادرات وبرامج نوعية تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الوطنية والأسرية، انسجاماً مع توجهات الدولة الرامية إلى بناء مجتمع متماسك ومستدام، كما أنه خصص العديد من فعالياته وأنشطته لدعم مستهدفات عام الأسرة، من خلال تسليط الضوء على أهمية الأسرة ودورها المحوري في تنشئة الأجيال وتعزيز التلاحم المجتمعي وترسيخ مكانتها باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم برنامجًا تدريبيًا مع الأرشيف الرئاسي الكازاخستاني في إدارة الوثائق والأرشيف
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم برنامجًا تدريبيًا مع الأرشيف الرئاسي الكازاخستاني في إدارة الوثائق والأرشيف
اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع الأرشيف الرئاسي لجمهورية كازاخستان، برنامجًا تدريبيًا افتراضيًا متخصصًا في إدارة الوثائق والأرشيف، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والتجارب والمعارف في مجالات إدارة الوثائق والأرشفة، بما يواكب أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
واستهدف البرنامج، الذي عُقد في الفترة من 22 إلى 26 يونيو 2026، المختصين في الأرشيف الرئاسي لجمهورية كازاخستان، تأكيدًا لحرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على دعم بناء القدرات المهنية، وترسيخ الشراكات مع المؤسسات الأرشيفية الدولية، بما يسهم في تطوير منظومة إدارة الوثائق وصون التراث الوثائقي.
قدم البرنامج الدكتور سفيان بوحرات، الخبير الفني في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وسط حضور من الخبراء والمختصين في مجال إدارة الوثائق والأرشفة بالأرشيف الرئاسي لجمهورية كازاخستان، حيث تضمن حزمة من المحاور العلمية والمهنية التي تناولت مفاهيم ومصطلحات الأرشفة، والتشريعات والمعايير الدولية، وإدارة الوثائق الجارية وشبه الجارية، وسياسات وإجراءات إدارة الوثائق، والأدوات الفنية المعتمدة في هذا المجال.
واستعرض البرنامج أسس المعالجة العلمية للوثائق والأرشيف، بما يشمل الوصف الأرشيفي والتصنيف والفهرسة، ومعايير الحفظ ومتطلبات مباني الأرشيف، إلى جانب إدارة الأرشيف الإلكتروني، وأنظمة إدارة الوثائق الإلكترونية، وعمليات الرقمنة، بما يعزز كفاءة إدارة الوثائق وفق أحدث الممارسات الدولية.
وفي ختام البرنامج، أكد الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي للأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة، نائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف، أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل تنفيذ برامجه الهادفة إلى نشر الثقافة الأرشيفية، وتعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأرشيفية الرائدة، بما يسهم في تطوير العمل الأرشيفي ورفع كفاءة الكوادر المتخصصة؛ معرباً عن اعتزازه بالنتائج التي حققها البرنامج، ومؤكدًا أن الاستثمار في بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأرشيفية الشريكة يمثل ركيزة أساسية لدعم التطوير المؤسسي، وترسيخ الممارسات الأرشيفية المستدامة وفق المعايير الدولية.
وأشار المطيري إلى أن العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الأرشيف والمكتبة الوطنية بالأرشيف الرئاسي لجمهورية كازاخستان تشهد تطورًا مستمرًا، وتعكس حرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون، وتبادل المعرفة والخبرات، بما يعزز جودة العمل الأرشيفي ويخدم الأهداف المشتركة.
من جانبها، أشادت السيدة عليا مصطفينا، مديرة الأرشيف الرئاسي لجمهورية كازاخستان، بمستوى التنظيم والمحتوى العلمي للبرنامج، مثمنة جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في إعداد وتنفيذ هذا البرنامج المتخصص، وما وفره من فرصة لتبادل المعرفة والخبرات، بما أسهم في تطوير معارف المشاركين وتعزيز مهاراتهم المهنية في مجال إدارة الوثائق والأرشفة.
وأعربت مصطفينا عن شكرها وتقديرها لسعادة الدكتور عبدالله ماجد علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، على دعمه المتواصل لإنجاح البرنامج التدريبي والافتراضي، والمشاريع والمبادرات بين الجانبين، مشيدة بمستوى التعاون البنّاء بين الجانبين، والذي يعكس الرؤية المشتركة لتعزيز العمل الأرشيفي، وتطوير الكفاءات، وتبادل الخبرات، بما يخدم تطور القطاع الأرشيفي في البلدين.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم محاضرة توعوية حول حماية أجهزة الكمبيوتر من البرمجيات الخبيثة
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم محاضرة توعوية حول حماية أجهزة الكمبيوتر من البرمجيات الخبيثة
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة توعوية حول حماية جهاز الكمبيوتر الخاص من البرمجيات الخبيثة، وجاءت هذه المحاضرة الافتراضية ضمن سلسلة الفعاليات التي تُعنى بأمن المعلومات.
تطرقت هذه المحاضرة الافتراضية التي قدمها السيد عبد الله الزرعوني من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية إلى أبرز أنواع البرمجيات الخبيثة والمخاطر الناجمة عنها، ومنها الفيروسات وأحصنة طروادة وبرامج التجسس وبرامج الفدية وسرقة الهوية والبريد المزعج، كما استعرضت مصادر العدوى الشائعة مثل مرفقات وروابط البريد الإلكتروني الخبيثة، والمواقع المصابة، ووسائط التخزين الخارجية، وأنظمة التشغيل غير المحدثة.
وسلطت المحاضرة الضوء على العلامات الدالة على إصابة الأجهزة بالبرمجيات الضارة، كالبطء المفاجئ في أداء الجهاز، وظهور الإعلانات غير المعتادة، وتعطل البرامج الأمنية، وتشفير الملفات، فضلاً عن الزيادة غير الطبيعية في حركة البيانات عبر الإنترنت.
وأكدت أهمية اتباع أفضل الممارسات لحماية أجهزة الكمبيوتر، ومنها تحديث نظام التشغيل بشكل دوري، واستخدام برامج مكافحة الفيروسات الموثوقة وتحديثها باستمرار، وتفعيل الجدار الناري، وإجراء الفحص الدوري للأجهزة، والحذر من برامج الحماية الوهمية.
كما تناولت المحاضرة أهمية إنشاء كلمات مرور قوية ومتنوعة وعدم استخدام كلمة مرور واحدة لجميع الحسابات، مع تغييرها بشكل دوري، إلى جانب أهمية النسخ الاحتياطي المنتظم للبيانات وتشفير الملفات الحساسة، وتجنب فتح الروابط أو المرفقات المشبوهة، بما يسهم في تعزيز أمن المعلومات وحماية البيانات الشخصية والمؤسسية من التهديدات السيبرانية المختلفة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة “القصص العائلية في الأدب الإماراتي”
بالتزامن مع عام الأسرة وضمن موسمه الثقافي 2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة “القصص العائلية في الأدب الإماراتي”
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة ثقافية مجتمعية افتراضية ضمن موسمه الثقافي لعام 2026، بعنوان “القصص العائلية في الأدب الإماراتي: ذاكرة المجتمع وتحولات الهوية”، تزامناً مع “عام الأسرة”، وذلك بهدف إبراز دور الأدب في توثيق الذاكرة المجتمعية، وتعزيز القيم الأسرية.
شارك في الندوة نخبة من الكاتبات الإماراتيات، اللواتي أسهمت أقلامهن في تعزيز الحراك الثقافي وتسليط الضوء على حضور ذاكرة المجتمع في الأدب الإماراتي.
وافتتحت الندوة وأدارتها الكاتبة فاطمة المزروعي رئيس قسم الأرشيفات التاريخية بالأرشيف والمكتبة الوطنية، مؤكدة أهمية الأدب بوصفه أداة للحوار وفهم التحولات الاجتماعية والثقافية، وركزت على سبل نقل القصص العائلية إلى الأجيال الجديدة في ظل التطورات التكنولوجية، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين الحداثة والحفاظ على الموروث الثقافي.
وشهدت الندوة مشاركة الكاتبة الإماراتية مريم الغفلي، التي قدمت ورقة بعنوان “حضور القصص العائلية في الأدب الإماراتي”، تناولت فيها دور السرد العائلي في حفظ الذاكرة الجمعية ورصد تحولات الهوية، موضحة أن العائلة في الرواية الإماراتية تمثل بنية مركزية تعكس التغيرات الاجتماعية، وتتجاوز كونها إطاراً للأحداث لتصبح حافظة للذاكرة ومرآة للتحولات.
واستعرضت الغفلي نماذج من أعمالها الروائية، منها “طوي بخيتة”، و”بنت المطر”، و”أيام الزغنبوت”، و”نداء الأماكن”، مبينة كيف تعكس هذه الأعمال قضايا اجتماعية متعددة، من بينها التماسك الأسري، والتحولات القيمية، ودور المرأة، إضافة إلى تأثير الظروف الاقتصادية والاجتماعية في تشكيل بنية الأسرة.
كما تطرقت إلى تحولات الأسرة الإماراتية من نمطها التقليدي القائم على التكافل إلى أنماط أكثر تعقيداً بفعل المتغيرات الحديثة، مؤكدة أن هذه التحولات انعكست بوضوح في السرد الأدبي، لا سيما فيما يتعلق بدور المرأة التي أصبحت عنصراً محورياً في إعادة تشكيل التوازن داخل الأسرة.
وفي سياق متصل، ناقشت الندوة العلاقة بين الهوية والمكان والذاكرة، حيث أشارت الغفلي إلى أن الهوية في الأدب الإماراتي تتأرجح بين الثبات والتحول تبعاً للتغيرات النفسية والاجتماعية.
من جانبها، قدمت الدكتورة عائشة الغيص مداخلة تناولت توظيف التراث في أدب الطفل، مؤكدة أن استلهام الموروث الشعبي يسهم في ترسيخ القيم الثقافية وتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة، مشيرة إلى حرصها على تقديم التراث بأساليب سردية حديثة تجعله كياناً حياً داخل النصوص الموجهة للأطفال.
واستشهدت الغيص بنماذج من أعمالها في أدب الطفل، وركزت من خلالها على ترسيخ القيم والعادات الاجتماعية والمبادئ الوطنية، بما يسهم في التنشئة الاجتماعية السليمة.
وأجمعت المشاركات على أن نقل التجارب والذاكرة الجمعية إلى الأجيال القادمة يمثل مسؤولية مشتركة، مؤكدات أهمية توظيف الأدب كوسيلة لحفظ التاريخ الاجتماعي وتعزيز الانتماء الوطني.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة من الفعاليات الثقافية التي ينظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية، دعماً للمشهد الثقافي الإماراتي، وإبرازاً لدوره في حفظ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالفائزين ببحوث مشروع الهوية الوطنية للعام الدراسي 2026-2027
1100 مشارك من مدارس الإمارات الوطنية ومؤسسة الدار للتعليم وأكاديمية الشيخ زايد
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالفائزين ببحوث مشروع الهوية الوطنية للعام الدراسي 2026-
2027
احتفى الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية ومدارس مؤسسة الدار للتعليم وأكاديمية الشيخ زايد، بالفائزين في مشروع الهوية الوطنية للعام الدراسي 2026-2027، وذلك خلال حفل ختامي كرّم الطلبة المتميزين تقديراً لإبداعاتهم البحثية ومشروعاتهم الوطنية التي جسدت قيم الانتماء والولاء والهوية الوطنية.
وشهد المشروع مشاركة حوالي 1100 مشارك من طلبة المؤسسات التعليمية، وقد أسفر عن تكريم سبعة بحوث من مدارس مؤسسة الدار للتعليم، و13 بحثاً من مدارس الإمارات الوطنية، وأربعة بحوث من أكاديمية الشيخ زايد.
وأكد المشاركون في كلماتهم خلال الحفل أهمية مشروع الهوية الوطنية في ترسيخ قيم الانتماء الوطني وتعزيز وعي الطلبة بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وإرثها الحضاري، إلى جانب تنمية مهارات البحث العلمي والاستفادة من المصادر التاريخية والوثائق الوطنية.
استهل الحفل بكلمة سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، ألقتها نيابة عنه السيدة سلمى المنصوري، مدير إدارة التواصل المجتمعي والمؤسسي، أكدت فيها أن المشروع يمثل منصة وطنية رائدة تسهم في بناء جيل واعٍ بهويته الوطنية ومعتز بقيمه ومسؤولياته تجاه وطنه ومجتمعه، مشيرةً إلى أن موضوعي “عام الأسرة” و”الهوية الوطنية” شكّلا محور البحوث والمشروعات المشاركة هذا العام، انسجاماً مع توجهات الدولة في تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية.
وأوضحت أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل دعم البرامج التعليمية والمبادرات الوطنية التي تعزز ثقافة البحث العلمي والاستفادة من الوثائق التاريخية والمصادر المعرفية، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة العملية التعليمية والمعرفية.
من جانبه، أكد السيد أحمد البستكي، نائب المدير العام لمدارس الإمارات الوطنية، أن المشروع يجسد رؤية المدارس في إعداد أجيال معتزة بهويتها الوطنية وقادرة على الإسهام الفاعل في خدمة الوطن وصناعة مستقبله، وقد تميزت البحوث بأصالتها وأثرها المجتمعي والمعرفي.
وأشاد بالتعاون المستمر مع الأرشيف والمكتبة الوطنية ودوره في إثراء المشاريع وتعزيز ارتباطها بتاريخ الوطن وقيمه الراسخة، مثمناً جهود الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين في إنجاح المشروع وتحقيق أهدافه الوطنية والتربوية.
وأوضحت السيدة هنادي مصطفى، مدير تطوير المناهج واللغة العربية في مؤسسة الدار للتعليم، أن المشروع أتاح للطلبة فرصة للتعمق في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة واكتشاف إنجازاتها ورموزها الوطنية، من خلال أعمال بحثية وإبداعية عكست وعيهم الوطني وفخرهم بوطنهم وقيادته الرشيدة.
وأضافت أن تزامن المشروع تزامن مع “عام الأسرة”، جعله يسلط الضوء على الدور المحوري للأسرة في غرس قيم الانتماء والولاء، والحفاظ على القيم الأصيلة التي قامت عليها نهضة دولة الإمارات، مشيرة إلى أن بناء الهوية الوطنية عملية ممتدة تتجلى في التجارب التعليمية الهادفة التي تعزز ارتباط الطلبة بوطنهم وترسخ قيم المواطنة الصالحة.
وبدورها أكدت السيدة أميرة صلاح، نائب مدير أكاديمية الشيخ زايد (بنات)، أن مشروع الهوية الوطنية أسهم في تعزيز ارتباط الطلبة بتاريخ دولة الإمارات وقيمها الأصيلة، ووفّر لهم فرصة متميزة للبحث والتحليل وتوظيف مهارات القرن الحادي والعشرين في إنتاج معرفة وطنية تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وأشادت بالتعاون البنّاء مع الأرشيف والمكتبة الوطنية وما يقدمه من دعم معرفي وثقافي يسهم في ربط الطلبة بالمصادر التاريخية الموثوقة وتعميق فهمهم لمسيرة الاتحاد ومنجزات الدولة.
وفي ختام الحفل، أكد المنظمون أن مشروع الهوية الوطنية يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين المؤسسات الوطنية والتعليمية في غرس قيم الانتماء والهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة، مشددين على أن الاستثمار في بناء الوعي الوطني والمعرفي للطلبة يعد دعامة أساسية لمواصلة مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم مشاركته الثقافية في معرض بكين الدولي للكتاب 2026 بندوة عن أدب الرحلات بين الإمارات والصين
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم مشاركته الثقافية في معرض بكين الدولي للكتاب 2026 بندوة عن أدب الرحلات بين الإمارات والصين
اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية فعالياته الثقافية التي شارك بها ضمن جناح الإمارات “البيت الإماراتي” في معرض بكين الدولي للكتاب 2026، بندوة ثقافية بعنوان “أدب الرحلات: الإمارات في عيون الصينيين، والصين في عيون الإماراتيين”، سلطت الضوء على الأبعاد التاريخية والحضارية والثقافية للعلاقات بين البلدين من خلال ما وثقه الرحالة والكتّاب من الجانبين عبر العصور.
وتناولت الندوة، التي قدمها الأستاذ محمد إسماعيل عبد الله من الأرشيف والمكتبة الوطنية، مسيرة التواصل الحضاري بين العرب والصينيين منذ بداياتها عبر طرق الحرير البرية والبحرية، مستعرضةً أبرز المحطات التاريخية التي أسهمت في بناء جسور التفاهم والتبادل الثقافي بين الحضارتين.
وسلطت الندوة الضوء على إسهامات عدد من الرحالة والمؤرخين الذين وثقوا معالم هذا التواصل، وفي مقدمتهم سليمان التاجر الذي قدّم أول وصف عربي موثق للصين في كتاب “أخبار الصين والهند”، وابن بطوطة الذي دوّن مشاهداته عن المدن الصينية وحياتها الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الرحالة الصيني تشنغ خه الذي قاد رحلات بحرية كبرى إلى المنطقة العربية وأسهم في تعزيز التواصل بين الشرق والغرب.
واستعرضت الندوة محطات بارزة في مسيرة العلاقات الإماراتية الصينية الحديثة، وفي مقدمتها الزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلى جمهورية الصين الشعبية عام 1990، والتي شكلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتطرقت الندوة إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسات الثقافية الإماراتية في تعزيز التبادل المعرفي والثقافي مع الصين، من خلال مبادرات الترجمة والنشر والتعريف بالأدب الصيني، بما يسهم في توسيع آفاق الحوار الحضاري وتعزيز التفاهم بين الشعبين الصديقين.
وأكدت الندوة أن أدب الرحلات يمثل أحد أهم الجسور الثقافية بين الأمم، لما يوفره من مساحة للتعرف إلى الآخر وفهم ثقافته وتاريخه، مشيرة إلى أن ما كُتب عن الإمارات في الأدبيات الصينية، وما دوّنه الكتّاب الإماراتيون والعرب عن الصين، يعكس عمق الاهتمام المتبادل ويجسد تطور العلاقات الثقافية والإنسانية بين البلدين.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن مشاركة دولة الإمارات ضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2026 تجسد المكانة الثقافية التي تحظى بها الدولة على الساحة الدولية، وتعكس حرصها على تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على مختلف الحضارات، بما يرسخ قيم التعايش والتفاهم والتعاون بين الشعوب.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في مؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية”
عبد الله ماجد آل علي: العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية نموذج متقدم للشراكة الحضارية والتبادل المعرفي
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في مؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية”
شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في الجلسة النقاشية بمؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية”، الذي عقد في مركز مؤتمرات المجموعة الصينية للإعلام الدولي بالتزامن مع معرض بكين الدولي للكتاب 2026، ونظمه مركز أبوظبي للغة العربية بالتعاون مع المجموعة الصينية للإعلام الدولي.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، رئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا) أن العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية تمثل نموذجاً متقدماً للشراكة الحضارية القائمة على الحوار والتبادل المعرفي، وتسهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب وترسيخ العلاقات المستدامة بين الأمم.
وقال: إن المؤتمر يشكّل منصة مهمة لتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين الصديقين، اللذين تجمعهما روابط تاريخية راسخة وشراكة استراتيجية شاملة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون المثمر.
وأشار إلى أن العلاقات الإماراتية الصينية تشهد نمواً متواصلاً في مختلف المجالات بدعم القيادة الرشيدة في البلدين، مستندة إلى أسس تاريخية وثقافية واقتصادية متينة.
ولفت إلى أن العلاقات الثقافية بين البلدين تمتلك آفاقاً واسعة للتطور، في ظل الإرث الحضاري العريق للجانبين، مشيداً بدور المبادرات التعليمية واللغوية في تعزيز التفاهم المتبادل، لاسيما التوسع في تعليم اللغة الصينية في المدارس الإماراتية وتنامي الاهتمام باللغة العربية في الصين.
وأكد أهمية توسيع التعاون في المجالات الثقافية؛ لما تمثله من أدوات فاعلة للتقارب الحضاري وإثراء الحوار الثقافي العالمي؛ مشيراً إلى الدور الذي تؤديه معارض الكتب والفعاليات الثقافية الدولية في بناء الشراكات المستدامة.
وأضاف أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يحرص على تعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والأرشيفية الصينية في مجالات حفظ الوثائق التاريخية، وإدارة الأرشيفات، والتحوّل الرقمي، وتبادل الخبرات المهنية، انطلاقاً من أهمية صون الذاكرة الوطنية وحفظ الرصيد الوثائقي.
وأعرب سعادته عن اعتزازه بما تحقق من تعاون مثمر مع المؤسسات الصينية من خلال الزيارات المهنية والبرامج المشتركة والمؤتمرات المتخصصة؛ متطلعاً إلى إطلاق المزيد من المشاريع البحثية والوثائقية التي توثق مسيرة العلاقات الإماراتية الصينية وتبرز أبعادها الحضارية والإنسانية.
وأشار إلى أن طريق الحرير شكّل عبر التاريخ جسراً للتواصل بين الحضارات، فيما تمثل الثقافة والمعرفة اليوم الجسر الأهم لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للعلاقات الثنائية، بما يعزز قيم التفاهم والاحترام المتبادل ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الثقافي والعلمي والمعرفي بين البلدين.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعزز الحوار الحضاري الإماراتي الصيني عبر فعالياته الثقافية المتنوعة في “بكين الدولي للكتاب”
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعزز الحوار الحضاري الإماراتي الصيني عبر فعالياته الثقافية المتنوعة في “بكين الدولي للكتاب”
يشارك الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن جناح الإمارات “البيت الإماراتي” في فعاليات النسخة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب 2026، ببرنامج ثقافي ومعرفي متكامل يضم عدداً من الندوات والأنشطة التفاعلية، والإصدارات المتخصصة، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، ويعزز جهود الحوار الحضاري والتبادل المعرفي بين البلدين الصديقين.
وتتضمن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية تنظيم ندوة ثقافية بعنوان “أدب الرحلات: الإمارات في عيون الصينيين والصين في عيون الإماراتيين”، تسلط الضوء على الأبعاد التاريخية والحضارية والثقافية للعلاقات بين البلدين من خلال ما وثقه الرحالة والكتّاب من الجانبين.
ويشهد المعرض تدشين النسخة الصينية من كتاب “زايد رجل بنى أمة” الذي تمت ترجمته من اللغة العربية، في خطوة تعكس الاهتمام بالتعريف بالمؤسس والباني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتجارب التنموية الملهمة، كما سيتم الإعلان عن ترجمة كتاب “نموذج التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة” من اللغة الصينية إلى اللغة العربية، بما يسهم في تعزيز التبادل الفكري والمعرفي وإتاحة التجارب التنموية الناجحة أمام جمهور أوسع من القراء والباحثين.
وحرصاً على إثراء تجربة زوار المعرض، ينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية في الفترة من 17 إلى 21 يونيو الجاري مجموعة من البرامج التفاعلية المخصصة للطلاب والجمهور، ويأتي في مقدمتها برنامج “كلمة بكلمة” الذي يتيح للزوار تعلم عدد من المفردات الأساسية باللغتين العربية والصينية، من بينها كلمات: مرحباً، وشكراً، وكتاب، وصديق، ووطن، بما يسهم في تعزيز التقارب اللغوي والثقافي بين الشعبين الصديقين.
كما يقدم ورشة “صورة وقصة” التي تعرض مجموعة مختارة من الصور المرتبطة بالعلاقات الإماراتية الصينية، وتتيح للزوار التعبير عن انطباعاتهم وقراءة المشاهد التاريخية والثقافية التي توثقها تلك الصور من خلال الإجابة عن سؤال: ماذا ترى في هذه الصورة؟، بما يعزز التفاعل المباشر مع المحتوى الثقافي ويشجع على الحوار بين مختلف الفئات العمرية.
وتشمل الفعاليات أيضاً ورشة “الخريطة التراثية” التي تستعرض طريق الحرير الممتد من أبوظبي إلى الصين عبر خريطة تفاعلية توضح المحطات التاريخية التي شهدت تواصلاً حضارياً وتجارياً وثقافياً بين الشعوب، بما يرسخ الوعي بأهمية هذا الطريق التاريخي في تعزيز التبادل الإنساني بين الشرق والغرب.
وفي الجانب التفاعلي، ينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية “لعبة الألواح الجماعية” المستوحاة من إصداراته الثقافية، والتي تتضمن أسئلة معرفية حول سيرة المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإنجازاته الوطنية ودوره في بناء دولة الإمارات الحديثة، بما يتيح للزوار التعرف إلى مسيرة القائد المؤسس وإرثه الحضاري والإنساني.
كما يقدم الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن جناحه في المعرض مسابقة يومية بعنوان “اختبر ذاكرتك”، تعتمد على عرض صور لمعالم بارزة في دولة الإمارات والصين، ودعوة المشاركين إلى اكتشاف أوجه التشابه بينها، في تجربة تفاعلية تسلط الضوء على القواسم الحضارية والثقافية المشتركة بين البلدين.
وتأتي مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن البرنامج الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تحلّ ضيف شرف الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب 2026، بما يعكس المكانة الثقافية المتنامية للدولة على الساحة الدولية، ويؤكد دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحتها، وتعزيز الحضور الثقافي الإماراتي عالمياً، وترسيخ قيم الحوار الحضاري والتفاهم الإنساني بين الشعوب.
المر يهدي الأرشيف والمكتبة الوطنية سجلاً بصرياً نادراً يوثق زيارة الشيخ زايد الأولى إلى باكستان
أربع مجموعات فوتوغرافية تاريخية تشكل إضافة نوعية لمقتنيات الأرشيف الرئاسي والذاكرة الوطنية
المر يهدي الأرشيف والمكتبة الوطنية سجلاً بصرياً نادراً يوثق زيارة الشيخ زايد الأولى إلى باكستان
أهدى معالي محمد أحمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، مجموعةً من الصور التاريخية النادرة التي تعود إلى عام 1967، تتصدرها مجموعة توثق جوانب من حياة المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أثناء زيارته الأولى إلى جمهورية باكستان الإسلامية عقب توليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، في مرحلة تاريخية مهمة شهدت انطلاق مسيرة البناء والتنمية التي قادها وأسهمت في ترسيخ مكانة الدولة إقليمياً ودولياً.
ويأتي هذا الإهداء امتداداً لجهود معالي المر المتواصلة في دعم الأرشيف والمكتبة الوطنية وإثراء مقتنياته بالصور والوثائق التاريخية النادرة ذات القيمة الوطنية والتوثيقية، بما يعزز دوره في حفظ الذاكرة الوطنية وصون إرث الدولة للأجيال القادمة.
ويضم الإهداء أربع مجموعات من الصور الفوتوغرافية النادرة التي تتناول موضوعات ومحطات مختلفة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، من أبرزها صور توثق جوانب من جزيرة داس، وأخرى ترصد زيارة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى جمهورية باكستان الإسلامية، وتظهر في هذه الصور شخصيات وطنية بارزة رافقت الشيخ زايد في تلك المرحلة، من بينهم: الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، والشيخ حمدان بن محمد آل نهيان، والشيخ مبارك بن محمد آل نهيان، والشيخ سرور بن محمد آل نهيان، ومعالي أحمد خليفة السويدي، إلى جانب عدد من المرافقين والمسؤولين.
وبدوره، رحب سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، بهذا الإهداء القيّم، مؤكداً أن هذه المجموعة تمثل إضافة نوعية إلى مقتنيات الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما تحمله من قيمة تاريخية ووطنية كبيرة، وما تتضمنه من توثيق بصري نادر لمحطات بارزة في مسيرة المؤسس والباني، وجهوده في تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
وقال سعادته: إن الصور التاريخية تعد من أهم المصادر الوثائقية التي تسهم في استكمال الرواية التاريخية وتوثيق تفاصيلها، لما تحمله من شواهد مباشرة على الأحداث والشخصيات والتحولات التي شهدتها الدولة في مراحل مختلفة من تاريخها، مشيراً إلى أن هذه المجموعة ستشكل رافداً مهماً للباحثين والدارسين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعرب عن بالغ تقديره لمعالي محمد أحمد المر، مثمناً حرصه المستمر على دعم جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في جمع وحفظ وتوثيق المصادر التاريخية النادرة، وإسهاماته المتواصلة في رفد الذاكرة الوطنية بمقتنيات ووثائق وصور ذات قيمة معرفية وتاريخية كبيرة.
وثمّن سعادته مبادرة معاليه الكريمة، مؤكداً أنها تجسد وعياً وطنياً رفيعاً بأهمية المحافظة على الوثائق والمقتنيات التاريخية، وتمثل نموذجاً يُحتذى به في المسؤولية المجتمعية تجاه الإرث الوطني، كما تشجع أصحاب المجموعات الخاصة والأفراد على إهداء ما بحوزتهم من وثائق وصور ومقتنيات تاريخية إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية، لضمان حفظها وصونها وإتاحتها وفق أفضل المعايير والممارسات الأرشيفية العالمية.
وأوضح أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل جهوده في استقطاب وحفظ الوثائق والصور التاريخية ذات القيمة الوطنية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من ذاكرة الوطن ومكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية، وبما يسهم في ترسيخ المعرفة بتاريخ الدولة وإبراز إنجازاتها ومسيرتها الحضارية.
ولما كانت هذه الصور ذات أهمية تاريخية ووثائقية كبيرة في إثراء المحتوى الأرشيفي، فإنه يجري حالياً استكمال أعمال فهرستها ومعالجتها الفنية والأرشيفية، وحفظها وفق الإجراءات والمعايير المهنية المعتمدة في الأرشيف والمكتبة الوطنية، تمهيداً لإضافتها إلى مجموعات ومقتنيات قسم الأرشيف الرئاسي، والاستفادة منها في المعارض الوثائقية الوطنية التي ينظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية، فضلاً عن توظيفها في مشاريعه البحثية والتوثيقية وإصداراته التاريخية التي تسهم في حفظ ذاكرة الوطن للأجيال القادمة.