الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف يناقش دور الأرشيفات في حفظ الذاكرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف يناقش دور الأرشيفات في حفظ الذاكرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
نظم الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (أربيكا)، بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية، ندوة بعنوان «دور الأرشيفات في حفظ الذاكرة.. الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات نموذجاً لحفظ الذاكرة العربية»، وذلك على المنصة التي يشارك بها الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
جاءت الندوة في إطار الاهتمام المشترك بتعزيز دور الأرشيفات في صون الذاكرة العربية، والتأكيد على أهمية توظيف التقنيات الحديثة والمتقدمة في حماية التراث الوثائقي العربي وصيانته، إلى جانب توحيد الجهود للارتقاء بالمنظومة الأرشيفية العربية، باعتبار الأرشيفات أمانة ومسؤولية تاريخية.
وبحضور معالي محمد أحمد المر نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، وسعادة حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية و المندوب الدائم لدي جامعة الدول العربية ونخبة من المثقفين والاعلاميين، قدم الندوة سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية ورئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف، وسعادة الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية والأمين العام للفرع الإقليمي العربي، والدكتورة رشدية ربيع، رئيس دار الوثائق القومية وأستاذ الترميم بكلية الآثار في جامعة القاهرة.
حيث أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، في كلمته الافتتاحية، أهمية تزامن انعقاد الندوة مع معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه منصة فكرية وثقافية رائدة للحوار وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن الأرشيفات تمثل شريكاً أساسياً في بناء الوعي وصياغة السرد التاريخي المتوازن.
واستعرض سعادته تجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات ودوره في حفظ الذاكرة الوطنية، ومساهمته في صون الذاكرة العربية، انطلاقاً من إيمانه بأن الأرشيف ليس مجرد مستودع للماضي، بل عنصر فاعل في ربط الماضي بالحاضر واستشراف المستقبل.
وأوضح أن الذاكرة الوطنية تشكل أساس وعي الأمم وهويتها، وتتطلب مؤسسات تمتلك الرؤية والمعايير العلمية القادرة على صون الماضي من النسيان أو التشويه، وإتاحته للأجيال باعتباره معرفة حيّة، مؤكداً أن الأرشيفات تحتل موقعاً محورياً في مشروع الدولة الحديثة بوصفها الحارس الأمين للتاريخ.
وأشار إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات يمثل نموذجاً متقدماً في فهم وظيفة الأرشيف ودوره الحضاري، حيث انطلق منذ تأسيسه من رؤية تعتبر حفظ الذاكرة الوطنية ركيزة من ركائز بناء الدولة وعنصراً من عناصر قوتها الناعمة.
ولفت إلى الدور الريادي للأرشيف والمكتبة الوطنية في جمع وحفظ الوثائق التاريخية المرتبطة بتاريخ دولة الإمارات ومنطقة الخليج، والاهتمام بالتاريخ الشفاهي، إلى جانب إتاحة المعرفة عبر البوابات الرقمية، وبناء مكتبة متخصصة توفر مصادر تاريخية موثوقة.
وتطرق سعادته إلى جهود البحث والنشر العلمي التي أثمرت إصدار كتب ودراسات متخصصة تسهم في بناء سرد تاريخي متوازن يستند إلى الوثيقة، بعيداً عن التوظيف الأيديولوجي أو القراءة الانتقائية، مشيراً إلى أن هذه الإصدارات تشكل جزءاً من مشروع معرفي متكامل.
كما سلط الضوء على موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة بوصفها مشروعاً وطنياً علمياً مرجعياً، وعلى الدور التربوي الذي يضطلع به الأرشيف والمكتبة الوطنية من خلال برامجه التعليمية ومعارضه ومبادراته الموجهة للطلبة والنشء، بما يعزز الانتماء والوعي بالهوية الوطنية.
وأكد سعادته أن تجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية تشكّل نموذجاً يمكن البناء عليه في تطوير العمل الأرشيفي العربي، من خلال الجمع بين المعايير الدولية والخصوصية الثقافية، وحفظ السيادة المعرفية مع الانفتاح على التعاون الدولي، مشدداً على أهمية بناء منظومة تعاون فاعلة بين الأرشيفات العربية.
وأشار إلى أن تشابك التاريخ العربي يستدعي تعزيز العمل الأرشيفي المشترك، والانفتاح على المنظمات الدولية المتخصصة، وفي مقدمتها المجلس الدولي للأرشيف، بما يعزز حضور الرواية العربية في المشاريع الأرشيفية العالمية، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية.
واختتم سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي كلمته بالتأكيد على أن الأرشيفات تمثل الضمير الحي للأمم، وأن الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات جسّد هذا الدور وأسهم بفاعلية في حفظ الذاكرة الوطنية والعربية.
من جانبه، استعرض الأستاذ الدكتور أسامة طلعت نشأة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية وتاريخها، ودورها التاريخي كصرح معرفي عريق، موضحاً أن رسالة الدار تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي: الجمع، والحفظ، والإتاحة.
وأكد أن الدار تضطلع بدور محوري في الحفاظ على التراث المصري والعربي، لما تضمه من وثائق نادرة، وأوائل المطبوعات، ومخطوطات تاريخية، إلى جانب مجموعة من أندر وأقدم المصاحف، وفي مقدمتها المصاحف المملوكية.
وأوضح أن عملية الحفظ تتم عبر مسارين أساسيين، هما الترميم المباشر للوثائق والمخطوطات، والرقمنة بوصفها آلية حديثة ومستدامة تضمن صون التراث وإتاحته للأجيال.
كما سلط الضوء على المنظومة العلمية الداعمة داخل الدار، والمتمثلة في عدد من المراكز المتخصصة، من بينها مركز الترميم، ومركز دراسة تاريخ مصر الحديث والمعاصر، ومركز الببليوغرافيا، ومركز تحقيق التراث، مؤكداً أن هذه المراكز تشكل الركيزة العلمية لاستدامة الدور الحضاري للدار في حفظ الذاكرة العربية.
بدورها، تناولت الدكتورة رشدية ربيع أهمية مراكز الترميم ودورها في الحفاظ على التراث الوثائقي العربي، مستعرضة معامل الترميم وأحدث الأجهزة المستخدمة في هذا المجال، ومراحل الترميم والتقنيات الحديثة، وتنوع المواد المكتوب عليها الوثائق، من الورق إلى الرق، إضافة إلى تنوع الخامات المستخدمة في عمليات الترميم.
كما تطرقت إلى أنواع التلف التي تصيب الوثائق وسبل معالجتها، وأساليب الوقاية وتوفير البيئة الملائمة لحفظ المقتنيات الوثائقية، بما يضمن استدامتها للأجيال المقبلة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ملتقى الإعلاميين على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب2026
أكد أهمية دور الإعلام في نشر رؤيته ورسالته
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ملتقى الإعلاميين على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب2026
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ملتقى الإعلاميين على هامش الدورة 57من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك ضمن نهجه السنوي الهادف إلى تعزيز الشراكة مع المؤسسات الإعلامية، والتأكيد على الدور المحوري للإعلام في نقل رؤيته ورسالته، وتسليط الضوء على مشاريعه الثقافية والمعرفية.
حضر الملتقى، الذي أقيم في قصر محمد علي بالمنيل في القاهرة، معالي محمد أحمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، إلى جانب نخبة من رؤساء تحرير الصحف، ومديري التحرير في عدد من المؤسسات الإعلامية المصرية، وكوكبة من الإعلاميين.
افتتح الملتقى سعادة حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، بكلمة أكد فيها عمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وأهمية تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي بين المؤسسات في البلدين، مشيداً بالدور الذي يضطلع به الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ الذاكرة الوطنية والعربية.
وأضاف: إن هذا الحدث الثقافي العريق الذي يؤكد أن المعرفة والإعلام شريكان أساسيان في صناعة الوعي والحوار، والتفاهم الانساني، وتعزيز جسور التواصل بين الشعوب.
وإن مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المعرض تأتي تأكيداً لعمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية الشقيقة، تلك العلاقات التي قامت على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، والتعاون البناء في مختلف المجالات، وفي مقدمتها المجال الإعلامي والثقافي.
وأكد أن التعاون الإعلامي شكّل بين بلدينا نموذجاّ متميزا للشراكة العربية الناجحة، وأسهم في دعم رسالة الإعلام الهادف، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال، ونشر الوعي والمعرفة، وقد شهدنا على مدار السنوات الماضية تعاونا مثمراً بين المؤسسات الإعلامية الإماراتية والمصرية في مجالات الإنتاج الإعلامي، والتدريب، وتبادل الخبرات، بما يعكس إيمان قيادتي البلدين بدور الإعلام في بناء الإنسان وصون الهوية وتظل الكلمة، بمختلف أشكالها، الأداة الأسمى للتنوير، وأن التعاون بين المؤسسات الثقافية والإعلامية هو السبيل الأمثل لإيصال الرسالة الثقافية إلى أوسع نطاق.
وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة، حرصت على جعل الثقافة ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة، وعلى دعم المبادرات الثقافية والمعرفية، وتشجيع النشر والترجمة وصناعة الكتاب، إيمانًا منها بأن الثقافة هي جسر للتواصل بين الشعوب وبناء مجتمعات أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات. ومن هذا المنطلق، تحرص دولة الامارات العربية المتحدة على توسيع آفاق التعاون الثقافي مع جمهورية مصر العربية الشقيقة، ودعم المبادرات المشتركة التي تخدم الإنسان العربي وتستثمر في طاقاته الإبداعية والمحافظة على التراث الثقافي والإعلامي الهادف للثقافة العربية.
واختتم سعادته الكلمة بتقديم خالص الشكر والتقدير إلى معالي الدكتور/ احمد فؤاد هنو – وزير الثقافة، وإلى الهيئة المصرية العامة للكتاب، وإلى الأرشيف والمكتبة الوطنية على جهودهم في تنظيم هذا الملتقى الإعلامي.
ومن جانبه، أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، في كلمته، أهمية معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه تظاهرة فكرية عريقة وفضاءً رحباً للمعرفة والحوار، ومنبراً للمبدعين والمفكرين والقراء، وجسراً يربط المؤسسات الثقافية بالمجتمع.
وثمّن سعادته الدور الحيوي للإعلام بوصفه شريكاً أصيلاً في صناعة الوعي، وصوتاً مؤثراً في إبراز المبادرات الهادفة إلى بناء الإنسان وترسيخ الهوية الفكرية والمعرفية، وأحد أبرز أدوات القوة الناعمة التي تعكس ملامح الحضارة والتقدم، لافتاً إلى تعاظم هذا الدور في القاهرة في ظل ما تشهده من حراك ثقافي ومعرفي متسارع.
وأكد أن الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة يولي الإعلام أهمية خاصة بوصفه شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية، ووسيلة مؤثرة في نقل رؤيته ورسالته على المستويات المحلية والعربية والدولية، مشيداً بالتعاون المثمر مع المؤسسات الإعلامية في إتاحة المحتوى المعرفي الذي يسهم في إثراء مجتمعات المعرفة.
وأشار سعادته إلى أن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض القاهرة الدولي للكتاب لا تقتصر على عرض الإصدارات، بل تمتد لتشمل تنظيم الندوات الفكرية، والورش الثقافية، والمحاضرات العلمية، والأنشطة التفاعلية المتنوعة، بما يعكس دوره الفاعل في الحراك الثقافي والمعرفي.
وأوضح أن دور الأرشيف والمكتبة الوطنية تجاوز حفظ ذاكرة الوطن وإتاحتها للأجيال، ليغدو مرجعاً موثوقاً ووجهة رئيسة للباحثين، بفضل تجاربه الرائدة وتوظيفه المتقدم لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب انفتاحه على الباحثين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات وتراثها.
وشدد سعادته على أهمية دور الإعلاميين في تسليط الضوء على منجزات الأرشيف والمكتبة الوطنية، وبرامجه ومبادراته التي تجسد رؤيته في الاستثمار في المعرفة ودعم صناعة المحتوى، معرباً عن شكره وتقديره للإعلاميين على جهودهم المهنية وحرصهم على نقل الحقيقة بمسؤولية، ودعمهم المتواصل لمسيرة الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وفي ختام كلمته، أعرب سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي عن خالص شكره وتقديره إلى سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية الشقيقة، على جهودها في التنسيق لهذا اللقاء ودعمها المستمر لأنشطة الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وعلى هامش الملتقى، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور التاريخية التي توثّق عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، والتي بلغت ذروتها في ظل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي سارت على نهج المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مستندة إلى رؤاه الحكيمة، وقد أصبحت هذه العلاقات نموذجاً يُحتذى به في متانة الروابط العربية القائمة على الأخوة والمودة والتعاون المشترك، وقد حظي المعرض باهتمام واسع من الحضور وإقبال لافت من الزوار.
واختُتمت فعاليات الملتقى بحضور الضيوف والمشاركين حفل العشاء الذي أقامه الأرشيف والمكتبة الوطنية احتفاءً بهذه المناسبة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مصر يبحثان تعزيز التعاون المشترك
الأرشيف والمكتبة الوطنية ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مصر يبحثان تعزيز التعاون المشترك
بحث الأرشيف والمكتبة الوطنية، مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية، سبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بما يخدم حفظ الذاكرة الوطنية ودعم صناعة القرار.
جاء ذلك خلال لقاء جمع سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، رئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا)، مع سعادة الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، حيث أكد الجانبان حرص قيادتي البلدين الشقيقين على دعم مجالات حفظ الذاكرة الوطنية، وأهمية الأرشيفات المنظمة في خدمة صُنّاع القرار والباحثين والمهتمين بتاريخ البلدين.
وخلال اللقاء استعرض سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي التطور المتسارع الذي يشهده الأرشيف والمكتبة الوطنية، وما يمتلكه من إمكانيات متقدمة في مجال حفظ الوثائق التاريخية، والتي جرى تعزيزها بالاستفادة من التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته التي أسهمت في تطوير مختلف مراحل العمل الأرشيفي، ولا سيما في حفظ الموروث الثقافي الأصيل لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتوثيق تاريخ علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة.
كما تطرق سعادته إلى أبرز المبادرات الوطنية والمشاريع الرائدة التي يتبناها ويرعاها الأرشيف والمكتبة الوطنية، ودوره في تثقيف الأجيال والإسهام في تنشئتهم تنشئة وطنية سليمة، إلى جانب رفد الساحة الثقافية بإصدارات متنوعة من الكتب والدوريات التي تقدم محتوى موثوقاً ودقيقاً، مشيراً إلى جهود توثيق التاريخ الشفاهي لتدوين الجوانب التي لم يوثقها التاريخ المكتوب، فضلاً عن الدور الحيوي الذي يؤديه مركز الحفظ والترميم في صون الذاكرة المعاصرة وإنقاذ الوثائق التاريخية من التلف والضياع.
من جانبه، أشاد سعادة الدكتور أسامة الجوهري بالدور الريادي الذي يضطلع به الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ الذاكرة الوطنية وصناعة المحتوى، معرباً عن ترحيبه بتعزيز التعاون بين الجانبين وتبادل الخبرات والتجارب المتميزة، ولا سيما في مجالات الحفظ والترميم التي تسهم في إطالة العمر الزمني للأرصدة الوثائقية التاريخية.
وأكد سعادته أهمية حفظ الذاكرة الوطنية وتحصين الهوية للأجيال القادمة، مشيراً إلى دور مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في توثيق المشروعات القومية للدولة والحفاظ على الذاكرة الوطنية، معرباً عن اعتزازه بالأدوار المتعددة التي يضطلع بها المركز في مختلف القضايا.
بدورها، استعرضت الدكتورة عبير صبحي، مدير مركز الوثائق الاستراتيجية، أبرز أنشطة المركز في مجال حفظ الوثائق الاستراتيجية منذ تأسيسه عام 2006، بهدف إنشاء ذاكرة إلكترونية للوثائق الحكومية لدعم عملية صنع القرار ونشر ثقافة التوثيق والتراكم المعرفي، مشيرة إلى أحدث المشروعات التي أسهم فيها المركز، ومن أبرزها مشروع «عاش هنا» الذي يحتفي بالشخصيات المؤثرة التي عاشت على أرض مصر وأسهمت في إثراء تاريخها.
كما تطرق الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، والأمين العام للفرع الإقليمي العربي، إلى أوجه التعاون المشترك بين دار الكتب والوثائق القومية ومركز الوثائق الاستراتيجية، والتكامل في الأدوار بين الجانبين بما يخدم حفظ الذاكرة الوطنية ودعم مجالات عمل الدولة، وتلبية احتياجات الباحثين والمهتمين بحفظ التراث الفكري والتاريخي.
يُذكر أن اللقاء عُقد في مقر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية الجديدة في جمهورية مصر العربية، بحضور سعادة الدكتور أسامة طلعت، والدكتورة عبير صبحي.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض في مؤتمر «حراس التراث» مبادراته ومشاريعه الذكية لحماية الذاكرة الوطنية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض في مؤتمر «حراس التراث» مبادراته ومشاريعه الذكية لحماية الذاكرة الوطنية
استعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية تجربته الرائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة لخدمة الذاكرة الوطنية وصون التراث الثقافي الإماراتي، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر «حراس التراث» بالفجيرة، الذي جمع نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الشأنين الثقافي والتراثي.
وسلط الأرشيف والمكتبة الوطنية الضوء على أبرز مبادراته ومشاريعه المبتكرة التي تجمع بين الأصالة والتقنية الحديثة، وتسهم في إحياء الذاكرة الثقافية الإماراتية وتعزيز الهوية الوطنية، انسجاماً مع توجهات الدولة في التحول الرقمي واستشراف مستقبل العمل الثقافي والمعرفي.
وجاءت المشاركة من خلال عرض قدمه السيد عبد العزيز العميم، رئيس قسم تقنية المعلومات في الأرشيف والمكتبة الوطنية، تناول فيه مراحل التطور التقني التي شهدتها المؤسسة، وأبرز المشاريع التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تقنيات الفهرسة الذكية، والتحليل الآلي للمحتوى، والتعرّف الضوئي على النصوص، إلى جانب حلول الحفظ الرقمي طويل الأمد التي تضمن استدامة المحتوى المعرفي وحمايته من الاندثار.
وأكد العميم أن اعتماد الأرشيف والمكتبة الوطنية على الذكاء الاصطناعي أسهم بشكل ملموس في تسريع عمليات الوصول إلى المحتوى التراثي، ورفع كفاءة حفظه وتنظيمه وإتاحته للباحثين والجمهور، مشيراً إلى أن هذه التقنيات تمثل ركيزة أساسية في حماية الذاكرة الوطنية وضمان نقلها إلى الأجيال القادمة، مع الحفاظ على أصالة الموروث وقيمته التاريخية.
وأوضح أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل استقطاب أحدث الحلول التقنية العالمية وتطويعها بما يخدم رسالته الوطنية، ويعزز دوره كمؤسسة معرفية رائدة تسهم في دعم البحث العلمي، وترسيخ الهوية الثقافية، وتوثيق مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة وإنجازاتها.
هذا وجاءت مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في المؤتمر ضمن جهوده المستمرة لتعزيز الشراكات المعرفية، والمساهمة في إثراء النقاشات المتخصصة حول مستقبل التراث في ظل التحول الرقمي، حيث قدم المشاركون في المؤتمر رؤى معمقة وقراءات معاصرة للتراث الإماراتي، ركزت على أهمية توظيف التقنيات الحديثة في صونه، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بقيمته الحضارية، وتمكين المؤسسات الثقافية من مواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك ببرنامج ثقافي متكامل في “القاهرة الدولي للكتاب 2026
بوصفه تظاهرة ثقافية عالمية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك ببرنامج ثقافي متكامل في “القاهرة الدولي للكتاب 2026”
أنهى الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة استعداداته للمشاركة في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، الذي يُعدّ أحد أبرز التظاهرات الثقافية في العالم العربي، ويقام سنوياً في العاصمة المصرية القاهرة، تحت إشراف الهيئة المصرية العامة للكتاب، وبمشاركة واسعة من دور النشر والمؤسسات الثقافية والباحثين والمفكرين من مختلف دول العالم.
وتتمثّل مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية بمنصة خاصة تحفل ببرنامج ثقافي متكامل، يضم مواد ثقافية وتاريخية تُجسّد عمق العلاقات الإماراتية–المصرية، إلى جانب مجموعة من الصور والوثائق والمواد البصرية التاريخية التي توثّق مسيرة التعاون بين البلدين الشقيقين.
وحول هذه المشاركة، قال سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية: “نحرص على المشاركة في هذه التظاهرة الثقافية العالمية التي تنظمها القاهرة سنوياً، والتي تُعدّ ملتقى ثقافياً عالمياً وميداناً للتواصل الحضاري والفكري، لما تتيحه من فرص لتعزيز التبادل المعرفي، وترسيخ العلاقات الثقافية مع الجهات المشاركة في المعرض، وهو ما يُعدّ دعماً حقيقياً لصناعة النشر”.
وأضاف سعادته: “تُتيح لنا هذه المشاركة التعريف بأهداف واستراتيجيات الأرشيف والمكتبة الوطنية، الرامية إلى تقريب المسافات بينه وبين الباحثين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي”، كما أشار إلى أن الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا) سينظّم، ضمن منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية، ندوةً متخصصة بعنوان: “الأرشيفات: ذاكرة الأمة”.
وقد استكمل الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجه الثقافي المرافق للمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، والذي يتضمن عدداً من الندوات والجلسات الحوارية والفعاليات المتخصصة، بمشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين، تُقام جميعها داخل منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وبالتوازي مع نشاطاته في المعرض، وضمن جهوده لدعم الحوار الثقافي وتعزيز التواصل المعرفي، يغتنم الأرشيف والمكتبة الوطنية هذه المناسبة لتقديم مجموعة من المحاضرات المتخصصة في عدد من الجامعات المصرية.
كما يسلّط الأرشيف والمكتبة الوطنية، خلال مشاركته في المعرض، الضوء على أبرز إصداراته التي توثّق تاريخ دولة الإمارات وتراثها الوطني، إضافة إلى ((AGDAالأرشيف الرقمي للخليج العربي الذي يضم آلاف الوثائق التاريخية الأصلية المهمّة في تاريخ دولة الإمارات والخليج العربي، إلى جانب المعارض الافتراضية، بما يجعله منصة رقمية ومعرفية رائدة تتيح للباحثين والجمهور الاطلاع على مصادر تاريخية موثوقة.
وتتيح منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية لزوّارها تجربة تفاعلية للتجول الافتراضي في قاعة الشيخ سرور وقاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الكائنتين في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، بما يُسهم في إثراء التجربة المعرفية لمرتادي الجناح.
مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية يشيد بالتزامه بالمبادرات الوطنية ويؤكد أهمية دعم الكفاءات الوطنية الشابة
مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية يشيد بالتزامه بالمبادرات الوطنية ويؤكد أهمية دعم الكفاءات الوطنية الشابة
أشاد مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتزام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالمبادرات الوطنية، وبحرصه على استقطاب الكفاءات والخبرات الوطنية الشابة، والارتقاء بالأساليب والممارسات المعتمدة في جمع ذاكرة الوطن وحفظها وإتاحتها، والاستفادة من التقنيات المتطورة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في تنفيذ مهامه التي تأتي في صميم اختصاصاته.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الإدارة بتشكيلته الجديدة، برئاسة معالي حمد بن عبد الرحمن المدفع، وبحضور جميع الأعضاء، حيث اطلع المجلس على أجندة أعماله للعام 2026 وما تتضمنه من فعاليات وأنشطة وبرامج.
وثمّن المجلس عالياً الاهتمام الكبير الذي يوليه الأرشيف والمكتبة الوطنية لعام الأسرة، من خلال حزمة من الفعاليات والأنشطة الموجهة إلى مختلف فئات المجتمع، والتي تهدف إلى ترسيخ قيم التلاحم والتراحم والتعاون، بما يعزز قوة المجتمع الإماراتي واستقراره وتماسكه، ويؤكد الدور المحوري للأسرة في مسيرة التنمية الشاملة، ومواصلة التقدم نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وإشراقاً.
وحثّ مجلس الإدارة على مواصلة استقطاب الكفاءات والمهارات والخبرات الوطنية، لما لذلك من دور فاعل في إثراء بيئة العمل، ودعم التنمية، وتعزيز التنافسية، وبناء قيادات وطنية قادرة على استشراف المستقبل.
وناقش المجلس، خلال اجتماعه الذي عُقد بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، مستجدات تنفيذ استراتيجية المكتبة الوطنية، مشيداً بالجهود المبذولة في بناء محتوى معرفي وطني متكامل، من خلال تطوير البوابة الرقمية للمكتبة الوطنية، والارتقاء بالمستودعات الرقمية، بما يسهم في ربط الفضاء المعرفي بمختلف فئات المجتمع من باحثين وأكاديميين، وتيسير الوصول إلى البيانات، وحفظ الإنتاج المعرفي الوطني للمؤسسات والأفراد على حد سواء.
وأكد المجلس أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى إنشاء مكتبة وطنية تضاهي أفضل المكتبات العالمية، لتكون منارة ثقافية وحضارية تحفظ الإرث الإماراتي، وتوثق تاريخ الدولة، بالاستفادة من أحدث التقنيات والخبرات العالمية، وبما يعكس الدور الريادي لدولة الإمارات في حفظ التراث الإنساني.
هذا وناقش المجلس التقرير السنوي لعام 2025، بهدف تقييم أداء العام الماضي، ومتابعة تنفيذ الخطط، وتحديد الأولويات واطلع على مؤشرات الأداء التي عكست ما حققه الأرشيف والمكتبة الوطنية من إنجازات وأهداف استراتيجية، مثمناً جهوده المنظمة في حفظ الذاكرة الوطنية، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وتفاعله الإيجابي مع المبادرات الوطنية.
وأشار المجلس إلى أهمية الالتزام بتطبيق قانون الموارد البشرية الجديد، بما يسهم في بناء بيئة عمل عادلة ومحفزة، تستقطب الكفاءات، وترتقي بأداء الموظفين، وتنعكس إيجاباً على كفاءة المؤسسة ومخرجاتها.
وتجدر الإشارة إلى أن أعضاء المجلس بتشكيلته الجديدة برئاسة معالي حمد عبد الرحمن المدفع، وعضوية:
معالي محمد المر (نائب الرئيس)،
الدكتور عبدالله صلاح مغربي،
الدكتور عبد الله الريسي،
سعود الحوسني ،
ريم يوسف الشمري،
أحمد الحاج عبدالله الحبروش،
وحضر الاجتماع الدكتور عبدالله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وفي ختام الاجتماع، توجّه مجلس الإدارة بالشكر إلى مديري الإدارات وكافة موظفي الأرشيف والمكتبة الوطنية، متمنياً لهم عاماً حافلاً بالعطاء والإنجاز، ومؤكداً ضرورة مواصلة جهودهم في المرحلة المقبلة، تزامناً مع مواصلة دولة الإمارات، في ظل قيادتها الرشيدة، مسيرتها التنموية المظفرة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعقد ملتقى المتعاملين الخامس ويضع مقترحات المشاركين وأفكارهم ضمن أولوياته التطويرية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعقد ملتقى المتعاملين الخامس ويضع مقترحات المشاركين وأفكارهم ضمن أولوياته التطويرية
تأكيداً على اهتمامه بسعادة المتعاملين والارتقاء بخدماته، عقد الأرشيف والمكتبة الوطنية ملتقى المتعاملين الخامس افتراضياً تحت شعار «بكم نرتقي»، بمشاركة واسعة من المتعاملين المستفيدين من خدمات الأرشيف والمكتبة الوطنية من داخل الدولة وخارجها، ومن جهات مختلفة، حيث طرح المشاركون آراءهم ومقترحاتهم البنّاءة الهادفة إلى تطوير الخدمات المستقبلية بما يحقق سعادتهم ويفوق توقعاتهم.
استهل الملتقى السيد فرحان المرزوقي، مدير إدارة التواصل المؤسسي، بكلمة أكد فيها أن الملتقى يشكل منصة حيوية للاستماع إلى آراء المتعاملين وأفكارهم البنّاءة، التي تمثل ركيزة أساسية في مسيرة تطوير خدمات الأرشيف والمكتبة الوطنية، وصولاً إلى الهدف الأسمى المتمثل في إسعاد المتعاملين وتحقيق تطلعاتهم.
وأشار المرزوقي إلى أن تطوير منظومة الخدمات وتحديثها في ظل المتغيرات المتسارعة يتطلب توظيف التقنيات الحديثة والمتقدمة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لتقديم خدمات وفق أرقى المعايير العالمية، مؤكداً أن نجاح هذه الجهود يعتمد على الأفكار المبتكرة والمقترحات القيّمة التي تنسجم مع أهداف الأرشيف والمكتبة الوطنية وتواكب تطلعات المتعاملين.
ولفت إلى أن الملتقى يجسد نهج التواصل الفعّال، ويعد بوابة حقيقية لبناء تجربة متعامل متطورة ومتكاملة، تنسجم مع رؤية القيادة الرشيدة التي جعلت الابتكار والارتقاء المستدام بخدمات المتعاملين أولوية وطنية، ووجهت بتبسيط الإجراءات وتقليص غير الضروري منها، لتكون حكومة دولة الإمارات في صدارة الحكومات عالمياً في تقديم خدمات سهلة وسريعة وممتعة، مؤكداً حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على استدامة التطوير والارتقاء بخدماته وفق أفضل الممارسات العالمية.
وتضمنت فعاليات الملتقى عرض ميثاق خدمة المتعاملين، الذي يجسد التزامات الأرشيف والمكتبة الوطنية تجاه المتعاملين، ويحدد معايير تقديم الخدمة، وحقوق وواجبات المتعاملين، وآليات تقديم الملاحظات والشكاوى، بما يسهم في تحقيق تجربة متعامل متميزة.
كما جرى استعراض ملامح الخطة الاستراتيجية والمبادرات المستقبلية بوصفها خريطة طريق للمرحلة المقبلة، إضافة إلى تسليط الضوء على منصة «الأرشيف الرقمي للخليج العربي AGDA» الغنية بالوثائق التاريخية التي توثق تاريخ دولة الإمارات ودول الخليج العربية، وتسهم في دعم البحث العلمي والمعرفي.
واطلع المشاركون على الخدمات التي يقدمها الأرشيف والمكتبة الوطنية، وما يوفره من حلول متكاملة لمختلف فئات المتعاملين، إلى جانب التعريف بالموقع الإلكتروني وما يتيحه من خدمات ذكية ضمن إطار تقني حديث ومتطور.
وأثرت استفسارات المشاركين ومقترحاتهم حول الخدمات التي يقدمها الأرشيف والمكتبة الوطنية الملتقى، وتم التأكيد على أنه سيتم إدراج مقترحاتهم وأفكارهم ضمن أولويات التطوير، وإضافتها إلى أجندة تحسين وتعزيز الخدمات المستقبلية.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يخصص ركناً لصور تاريخية للشيخ زايد التقطتها عدسة ثيسيجر
في منصة «ذاكرة الوطن» بمهرجان الشيخ زايد 2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية يخصص ركناً لصور تاريخية للشيخ زايد التقطتها عدسة ثيسيجر
خصص الأرشيف والمكتبة الوطنية ركناً خاصاً لعرض مجموعة نادرة من الصور التاريخية للمؤسس والباني المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التقطتها عدسة الرحالة والمستكشف البريطاني ويلفريد ثيسيجر، وذلك ضمن منصة «ذاكرة الوطن» في مهرجان الشيخ زايد 2026، في توثيق بصري يجسد مرحلة مفصلية من تاريخ دولة الإمارات.
وتسلط الصور المعروضة الضوء على بدايات المسيرة القيادية للشيخ زايد منذ كان ممثلاً لحاكم أبوظبي في مدينة العين، وما شهدته المدينة من ازدهار وتنمية على يديه، في نهضة مبكرة شكلت محطة انطلاق لمسيرة البناء التي قادت إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وترسيخ مكانتها إقليمياً وعالمياً في ظل قيادته الحكيمة.
وتشير هذه المجموعة إلى أهمية الإسهامات البارزة لثيسيجر في توثيق تاريخ المنطقة وتراثها الإنساني، ودوره في نقل صورة واقعية ومعمقة عن حياة المجتمعات البدوية في شبه الجزيرة العربية في النصف الأول من القرن العشرين.
وتعرض منصة «ذاكرة الوطن» عدداً من الصور التاريخية التي يعود معظمها إلى عام 1948، حين التقى ثيسيجر بالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في حصن المويجعي بمدينة العين، في واحدة من المحطات البارزة التي وثقت ملامح القيادة والحياة الاجتماعية في تلك المرحلة.
وتكتسب صور الشيخ زايد التي التقطتها عدسة ثيسيجر، إلى جانب ما دوّنه في كتاباته عن دولة الإمارات والمنطقة، قيمة تاريخية وإنسانية فريدة، إذ عكست مشاهداته الميدانية جوانب مهمة من حياة البدو وسكان شبه الجزيرة العربية، مستنداً إلى علاقة وثيقة بالمجتمع المحلي، حيث كان يتحدث اللغة العربية، ويحترم العادات والتقاليد، ويرتدي الزي المحلي، ما أكسبه لقب «مبارك بن لندن”.
ويُعد ويلفريد ثيسيجر من أبرز الرحالة والمستكشفين الغربيين الذين ارتبط اسمهم بالمنطقة، إذ قام برحلات استكشافية في صحراء الربع الخالي خلال أربعينيات القرن الماضي، رافقه فيها أبناء القبائل، وعاش خلالها تفاصيل حياتهم اليومية، موثقاً عاداتهم وتقاليدهم وأساليب عيشهم في بيئة صحراوية قاسية، وذلك قبل اكتشاف النفط وبداية التحولات الحديثة.
ويأتي هذا المعرض في إطار حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على تعريف الأجيال الجديدة بملامح الحياة في دولة الإمارات والمنطقة قبل قيام الاتحاد؛ ما يرسخ الوعي بالهوية الوطنية وبتاريخهم العريق.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم مشاركته في اجتماع الأمانة العامة لهيئات ومراكز الوثائق بدول مجلس التعاون
استعرض مبادراته وإنجازاته على الصعيد المشترك، وأكد أهمية الاجتماع في مسيرة التعاون
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم مشاركته في اجتماع الأمانة العامة لهيئات ومراكز الوثائق بدول مجلس التعاون
اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين لاجتماع الأمانة العامة لهيئات ومراكز الوثائق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي استضافته دار الوثائق القطرية في الدوحة، وذلك في إطار حرصه على دعم مسيرة التعاون الخليجي المشترك، وتطوير العمل المؤسسي في مجالات التوثيق والأرشفة.
وجاءت مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية بوفد رسمي برئاسة سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، المدير العام، تأكيدًا على التزام دولة الإمارات بدعم العمل الوثائقي الخليجي، وتعزيز التكامل والتنسيق بين الهيئات والمراكز المعنية بحفظ الذاكرة الوطنية وصون الإرث التاريخي لدول مجلس التعاون.
وشهدت أعمال الاجتماع عرض الأرشيف والمكتبة الوطنية مقترح مبادرته الهادفة إلى تقديم دورات تدريبية تخصصية في مهارات إدارة وتنظيم السجلات الأرشيفية، تستهدف منتسبي الأمانة العامة، والعاملين في الهيئات ومراكز الوثائق والأرشيفات بدول المجلس.
وأكدت الأستاذة شيخه فالح القحطاني، المستشار الفني في الأرشيف والمكتبة الوطنية، خلال استعراضها تفاصيل المبادرة، أهمية الاستثمار في بناء الكفاءات المتخصصة، وضرورة توسيع نطاق الاستفادة من البرامج التدريبية الحديثة، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي في قطاع الوثائق والأرشفة.
كما سلّطت الضوء على ما تم إنجازه ضمن مبادرة لجنة الأرشيف الشفاهي، التي يقودها الأرشيف والمكتبة الوطنية، في إطار جهود مؤسسية تهدف إلى توثيق الذاكرة الشفاهية وفق منهجيات علمية ومعايير مهنية معتمدة.
واستعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته في مبادرة «خليجيانا»، التي تسعى إلى تعزيز الهوية الخليجية المشتركة، ودعم التكامل الثقافي بين دول مجلس التعاون، من خلال تنفيذ مشاريع توثيقية وتعاونية تسهم في حفظ الإرث التاريخي الخليجي وإبرازه.
كما شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في المعرض المشترك المصاحب للاجتماع، والذي ضم أحدث إصدارات الهيئات والمراكز المشاركة من الكتب والدوريات التي توثق تاريخ المنطقة وأبرز محطاتها.
واختُتمت أعمال الدورة الثامنة والثلاثين بالتأكيد على أهمية دعم المبادرات الرقمية في مجالات الأرشفة وحفظ الوثائق، وتكثيف البرامج التدريبية، وتبادل الخبرات بين المراكز الوطنية، إلى جانب تعزيز التعريف بالذاكرة الخليجية المشتركة عبر المنصات الإعلامية والثقافية، حيث أكد المشاركون أهمية هذه الاجتماعات الدورية التي تشكّل ركيزة أساسية في مسيرة التعاون الخليجي المشترك في مجال الوثائق والأرشيف.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق النسخة الـ 16 من جائزة “المؤرخ الشاب” بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم
الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق النسخة الـ 16 من جائزة “المؤرخ الشاب” بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم
أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، النسخة السادسة عشرة من جائزة “المؤرخ الشاب” للعام الدراسي 2025- 2026، في إطار جهوده المتواصلة لتنمية وعي الطلبة بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها الثقافي المادي والمعنوي والقيم الأصيلة المتوارثة جيل بعد جيل، ولتعزيز مهاراتهم في البحث بمنهجية علمية ذات مصداقية ولغة عربية رصينة.
تماشياً مع إعلان القيادة الرشيدة عام 2026 “عام الأسرة”، تركّز الجائزة في دورتها الحالية على “الأسرة” باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وتقديراً لدورها المحوري في تنشئة الأجيال، وترسيخ القيم الوطنية، وتعزيز التماسك والترابط المجتمعي التعايش السلمي.
وأكدت لجنة جائزة المؤرخ الشاب في الأرشيف والمكتبة الوطنية أن الجائزة تهدف إلى تشجيع الطلبة على البحث العلمي المنهجي الذي يتقصى الحقائق ويكون إضافة مميزة لحفظ المورث ومكونات تاريخ الإمارات وثقافتها وتقاليدها، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بتاريخه ومعتز بهويته الوطنية متلاحم مع مكونات المجتمع.
وقال سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بهذه المناسبة: إن جائزة المؤرخ الشاب حظيت منذ انطلاقتها باهتمام واسع من المجتمع التربوي في الدولة، الأمر الذي يشجعنا على مواصلة تطويرها وإطلاق دورتها السادسة عشرة، إيماناً بدورها الريادي في إعداد جيل متميز ومبدع، قادر على الإسهام في حفظ تاريخ الوطن وتراثه والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبله.
وأضاف: إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يحرص، وهو يطلق النسخة الجديدة من الجائزة، على مواكبة اهتمامات الطلبة وتطلعاتهم في ظل التسارع العلمي والتقني، موضحاً أن الجائزة لا تقتصر على تناول الماضي فحسب، بل تواكب العصر من خلال توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز الإبداع والابتكار في مجالات البحث التاريخي.
ودعا سعادته الطلبة والمدارس في مختلف إمارات الدولة إلى المشاركة في مسابقات الجائزة، التي باتت تتميز بمعاييرها العلمية الرصينة وإسهاماتها النوعية في بناء جيل قادر على الإسهام في مسيرة التنمية الوطنية.
وأكد أن “المؤرخ الشاب” تواصل أداء دورها الوطني في تعزيز قيم الانتماء للوطن والولاء للقيادة الرشيدة، وترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الأجيال، واستلهام القيم والمبادئ التي غرسها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى جانب تنمية الوعي والمعرفة التاريخية، وصقل مهارات البحث والنقد والتحليل لدى الطلبة.
من جانبها، قالت الدكتورة عائشة بالخير، رئيس اللجنة المنظمة للجائزة: إن جائزة المؤرخ الشاب في دورتها السادسة عشرة، والتي يرعاها وينظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مرشحة لمزيد من الانتشار بين أوساط الطلبة، نظراً لتركيزها على الأسرة، وما تنبثق عنه من قيم إنسانية سامية، مثل صلة الرحم، وحسن الجوار، والترابط الأسري، والتعايش المجتمعي، والتسامح.
وأكدت استعداد الأرشيف والمكتبة الوطنية للإجابة عن استفسارات الطلبة والمدارس، وفتح مرافقه أمام المؤرخين الشباب، وفي مقدمتها المكتبة التي تزخر بالمصادر والمراجع الورقية والإلكترونية المتخصصة بتاريخ الإمارات وحضاراتها.
وأشارت إلى أن الجائزة ستشهد هذا العام تنافسية ملحوظة بين الطلبة والمدارس، وإقبالاً متزايداً، بعدما أصبحت إنجازاً علمياً يضاف إلى سجلات الفائزين ويمثل مصدر فخر لهم.
هذا وتستهدف الجائزة طلبة الحلقة الثانية من الصف الخامس حتى الثامن، من خلال إعداد تقارير وفق ضوابط محددة في الصفحات والموضوعات، فيما يُطلب من طلبة الحلقة الثالثة من الصف التاسع حتى الثاني عشر إعداد بحوث ودراسات علمية، بهدف تنمية مهارات الكتابة، وتعزيز اللغة العربية، وترسيخ عناصر الهوية الوطنية.
وتشهد فئات الجائزة في دورتها الــ 16 تحديثاً وتطويراً، حيث تركز على الأسرة بوصفها الأساس في البنيان المجتمعي، إلى جانب استمرار فئة “الجائزة الاستثنائية” المخصصة للبحوث والدراسات المتفردة، وتشجيع الطلبة على اتباع مناهج علمية رصينة وتحليل موضوعات حيوية واستخلاص نتائجها، فضلاً عن “الجائزة المبتكرة” التي تتيح للطلبة تقديم أعمال إبداعية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية.
ويمكن للطلبة الراغبين في المشاركة زيارة الموقع الإلكتروني للأرشيف والمكتبة الوطنية، ومنصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، للاطلاع على تفاصيل الجائزة والتسجيل عبر رمز الاستجابة السريعةQR علماً بأن باب التسجيل وتقديم العناوين وملخصات البحوث مفتوح، كما يتوفر على دليل الجائزة جدول زمني يحدد مسار الاعمال المشاركة منذ التسليم حتى منصة التكريم.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم مشاركته في فعاليات “الملتقى الأسري الخامس”
مشاركته عززت معارف النشء واستعرضت العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم مشاركته في فعاليات “الملتقى الأسري الخامس”
اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته في فعاليات «ملتقى أبوظبي الأسري الخامس 2025»، الذي أُقيم تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، حفظها الله، تحت شعار “الأسرة مقر ومستقر”.
جاءت مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في إطار مسؤوليته المجتمعية وحرصه المتواصل على دعم الأسرة وتعزيز استقرارها، بوصفها شريكاً استراتيجياً في مسيرة التنمية الشاملة، ومكوناً رئيساً في ترسيخ التلاحم والتماسك المجتمعي وتعزيز التواصل بين الأجيال.
وكان الأرشيف والمكتبة الوطنية في طليعة الجهات المشاركة مع هيئة زايد لأصحاب الهمم في تحقيق إنجاز وطني نوعي يُضاف إلى سجل دولة الإمارات الحافل في المحافل الدولية، وذلك بعد اعتماد موسوعة غينيس للأرقام القياسية أطول سلسلة من الشرائط المعلّقة في العالم، في مبادرة جسّدت روح التعاون والعمل المشترك وحوّلت الفكرة إلى واقع ملموس.
وركزت مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في “محطة الموروث الإماراتي” بالملتقى على تقديم سلسلة من المحاضرات والورش القرائية والفنية التعليمية الهادفة إلى إثراء معارف المشاركين وتعزيز التنشئة الوطنية السليمة لدى النشء. وشملت الورش القرائية التعريف بكتاب «زايد من التحدي إلى الاتحاد»، الذي يوثق محطات من تاريخ القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مستعرضاً مسيرته السياسية، والتحديات التي قادت إلى قيام الاتحاد، إلى جانب إبراز ملامح قيادته الحكيمة ورؤيته الثاقبة وإنجازاته التنموية ودورها في بناء دولة الإمارات الحديثة.
كما تناولت الورش الفنية مفردات من تاريخ الإمارات المجيد وتراثها العريق، ولاقت لعبة «المسيرة» تفاعلاً لافتاً من الأطفال الذين تنافسوا في الإجابة عن أسئلتها المستمدة من إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية، بما تقدمه من معلومات موثوقة ودقيقة تسهم في ترسيخ المعرفة الوطنية بأسلوب تفاعلي مشوق.
وكان كتاب «وطني الإمارات» محوراً لعدد من الورش، باعتباره إصداراً تعليمياً مهماً يهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وتعريف الأجيال بتاريخ الدولة وتراثها وقيمها الأصيلة.
وفي محطة “بركتنا” بالملتقى قدم خبراء التاريخ الشفاهي في الأرشيف والمكتبة الوطنية ورشاً تفاعلية بمشاركة كبار المواطنين والمقيمين، تضمنت عرض صور واستحضار ذكريات المشاركين حول معالم بارزة في إمارة أبوظبي، إلى جانب عناصر من التراث الثقافي غير المادي المدرج في قائمة «اليونسكو». وشهدت هذه الورش تفاعلاً واسعاً، مدعومة بمسابقات جمعت بين المتعة والفائدة.
وأكدت ورش التاريخ الشفاهي معاني مقولة المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: «من لا يعرف ماضيه لا يستطيع أن يعيش حاضره ومستقبله»، مشددة على أهمية استلهام الدروس والعبر من الماضي لبناء الحاضر وصناعة المستقبل.
واستعرض المختصون عناصر التراث الثقافي غير المادي في دولة الإمارات العربية المتحدة المدرجة في قائمة التراث الثقافي، وهي: المجلس، وشجرة النخيل، والقهوة، والحناء، حيث تفاعل المشاركون مع الصور المعروضة مؤكدين ما تمثله هذه العناصر من انعكاس لأسلوب الحياة التقليدي والقيم الاجتماعية والإنسانية في المجتمع الإماراتي. وأشار عدد من المشاركين إلى أن المجلس كان ولا يزال مدرسة اجتماعية تجمع الأسرة وأفراد المجتمع، فيما تعد القهوة رمزاً للضيافة والكرم، وتمثل النخلة عنواناً للعطاء والاستقرار، وكانت الحناء زينة وعلاجاً في آن واحد.
كما تم عرض صور للسوق القديم، وكورنيش أبوظبي، ونافورة البركان، لتستعيد الذاكرة الجماعية أسماء المحال القديمة، وطرق التنقل، والفعاليات والاحتفالات التي شهدتها تلك المواقع، في مشهد عكس عمق الارتباط بالمكان والذاكرة الوطنية.
وعلى هامش الملتقى، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضًا للحُلي والأزياء التقليدية التي عكست ملامح الحياة الاجتماعية والثقافية في مجتمع الإمارات، وقد شهد المعرض إقبالًا واسعًا من الزوار والمشاركين، الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بما تضمنه من معروضات أسهمت في إثراء معرفتهم بالتراث الإماراتي الأصيل.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلط الضوء في المؤسسات الأكاديمية على أهمية التاريخ الشفاهي في حفظ التاريخ والتراث
تشجيعاً للطلبة على إجراء مقابلات مع كبار المواطنين
الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلط الضوء في المؤسسات الأكاديمية على أهمية التاريخ الشفاهي في حفظ التاريخ والتراث
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية سلسلة محاضرات في مجال التاريخ الشفاهي في عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في أبوظبي، حضرها عدد كبير من الطلبة وأعضاء الجهاز التدريسي، وقد ركزت المحاضرات على أثر التاريخ الشفاهي في حفظ الهوية الوطنية والتراث الإماراتي، وأهمية ربط الأجيال بماضي الآباء والأجداد، والاستفادة في تحويل التراث إلى مصدر حي للمعرفة، ومدى إمكانية تسخير التقنيات المتقدمة في مجال تطوير مقابلات التاريخ الشفاهي وحفظها.
وبهذا الصدد فقد قدم الخبراء والمختصون في مجال التاريخ الشفاهي بالأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرات في كل من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وجامعة خليفة بن زايد للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة زايد، وكليات التقنية العليا في أبوظبي، وجامعة ليوا فرع مدينة العين، وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية… وغيرها.
وجاءت هذه المحاضرات بالتزامن مع عام المجتمع، وتشجيعاً للطلبة على إجراء مقابلات مع ذويهم تمتيناً لعرى الترابط الأسري، وتعزيزاً للهوية الوطنية لديهم، ووصولاً إلى المعلومات التي تثري أرشيف التاريخ الشفاهي الذي يعدّ جزءاً مهماً من ذاكرة الوطن.
هذا وقد لاقت المحاضرات التي تابعها عدد كبير من الطلبة اهتماماً كبيراً، تجلى في أسئلة الطلبة والجهاز التدريسي الأكاديمي واستفساراتهم ومناقشاتهم.
وتضمنت المحاضرات تعريفاً بالتاريخ الشفاهي، وأهمية مقابلات شهود العصر في جمع معلومات تكمل الوثائق التاريخية، وتثري الذاكرة بمآثر الآباء والأجداد وألوان حياتهم في البر والبحر وفي الحلّ والترحال، وتسلط الضوء على العادات والتقاليد الإماراتية، وتعرّف بألفاظ اللهجة المحلية الإماراتية، وذلك بمجمله يعدّ رسوخاً للقيم العريقة، وتعزيزاً للانتماء للوطن والولاء لقيادته.
وأشار المحاضرون إلى أبرز مواضيع التاريخ الشفاهي والتي تتمثل في التعريف بالمتحدث(الرواي)، ثم تسلط الضوء على الشيوخ والقادة، والأحداث التاريخية، وعلى تجارب الرواة الشخصية في العمل خارج الإمارات، والتعليم وجوانب مهمة من التراث، والزراعة والأفلاج، والطب الشعبي والعلاجات التقليدية، وأحوال المرأة، والصناعات والمهن، والبناء والبيوت، والحياة قبل قيام الاتحاد وبعده، والألفاظ المحلية، والأسواق ومسميات المناطق… وغيرها.
وركزوا أيضاً على أداء الأرشيف والمكتبة الوطنية على صعيد جمع التاريخ الشفاهي بوصفه شكل مهم من أشكال التوثيق التاريخي وحفظه، وتوظيفه في المحاضرات الأكاديمية، وفي الإصدارات التي يقدمها للمهتمين بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة في مراحل تطورها المختلفة، وأكدوا اهتمامهم وحرصهم على أن تكون الآليات والاستراتيجيات ومؤشرات الأداء التي يتم بموجبها جمع التاريخ الشفاهي وحفظه منسجمة مع أحدث الممارسات والمعايير العالمية في هذا المجال.