الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة قصة صورة ويؤكد أهمية الصورة التاريخية في توثيق ذاكرة الوطن
دعا الجمهور إلى تزويد الأرشيف بالصور التاريخية أو نسخ منها
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة “قصة صورة” ويؤكد أهمية الصورة التاريخية في توثيق ذاكرة الوطن
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية في مقره ندوة بعنوان “قصة صورة”، سلط خلالها الضوء على أهمية الصورة التاريخية في توثيق الإنسان والمكان والأحداث، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين، الذين أكدوا أن الصورة ليست مجرد انعكاس للضوء والظل، بل تمثل وثيقة تاريخية تتعاظم قيمتها بمرور الزمن لما تحمله من تفاصيل الماضي وإسهامها في نقل حكاياته إلى الأجيال.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية أن الصورة التاريخية تعد نافذة حية على الماضي ومرآة تعكس ملامح حياة الآباء والأجداد، مشيراً إلى تكامل العلاقة بين الكلمة والصورة، حيث توثق الكلمة الحدث بينما تختزله الصورة في لحظة نابضة بالحياة تتجاوز حدود التعبير.
ودعا سعادته أفراد المجتمع إلى تزويد الأرشيف بما لديهم من صور تاريخية أو نسخ منها، حفاظاً على الذاكرة الوطنية وصوناً للإرث للأجيال القادمة.
وأوضح أن الأرشيف والمكتبة الوطنية، ومنذ تأسيسه عام 1968 بتوجيهات المغفور له -بإذن الله – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أولى اهتماماً خاصاً بتوثيق الصور، إذ تم إنشاء أرشيف للصور الفوتوغرافية عام 1974 ليشكل رصيداً وطنياً يوثق مسيرة دولة الإمارات وتاريخها.
من جانبها، تناولت الدكتورة جيانتي مايترا، مستشارة البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية، صور قصر الحصن والرسوم التخطيطية التي سبقت مرحلة التصوير، متوقفة عند أول صورة فوتوغرافية للقصر التقطها صموئيل زويمر عام 1901، إضافة إلى صور الشيخ زايد الأول التي التقطها الرحالة بورخارت عام 1904 في مجلسه في الهواء الطلق بجانب قصر الحصن، مؤكدة أن تاريخ قصر الحصن يمثل تاريخ إمارة أبوظبي ونهضتها وازدهارها، ويرتبط بتاريخ حكام آل نهيان.
واستعرض السيد جوستن كودراي، الخبير الفني في إدارة الأرشيفات، مجموعة من الصور التي وثقت محطات تاريخية بارزة، من بينها تطورات صناعة النفط في أبوظبي بدءاً من اتفاقية امتياز النفط، مروراً بمنح امتيازات بحرية لشركات عالمية، وصولاً إلى تأسيس شركة “أدما” لتطوير الموارد البحرية، إضافة إلى صور توثق اكتشاف النفط في حقل أم الشيف، وتصدير أول شحنة نفط من أبوظبي عام 1962، وهي محطات شكلت بداية التحول الاقتصادي في الإمارة.
بدوره، قدم الباحث سعيد السويدي، المتخصص في الأنساب والتاريخ المعاصر لدولة الإمارات، شرحاً حول صور اجتماعية نادرة لعادة “التومينة” وطقوسها، بوصفها تقليداً اجتماعياً كان يقام قديماً احتفاء بالأطفال الذين أتموا حفظ القرآن الكريم، قبل أن تستبدل في الوقت الحاضر بحفلات التخرج.
وأكد الأرشيف والمكتبة الوطنية، خلال الندوة التي أدارتها الأستاذة فاطمة المزروعي، رئيس قسم الأرشيفات التاريخية، مواصلة جهوده في حفظ الإرث البصري التاريخي عبر الأرشفة الإلكترونية وإتاحة الصور للباحثين، إلى جانب تنظيم المعارض وإصدار المطبوعات التي تجمع بين الكلمة والصورة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة افتراضية للتعريف بالنسخة الثانية من x71 حول النزهات العائلية
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة افتراضية للتعريف بالنسخة الثانية من x71 حول النزهات العائلية
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ورشة تعريفية افتراضية لاستعراض النسخة الثانية من المشروع التفاعلي ” x71″، الذي يتمحور هذا العام حول “النزهات العائلية”، وذلك في إطار دعم مستهدفات الأجندة الوطنية لنمو الأسرة وتعزيز الترابط المجتمعي في دولة الإمارات.
قدمت الورشة الأستاذة هند الزعابي من الأرشيف والمكتبة الوطنية، وهدفت إلى استثمار الطاقات والإبداعات الفنية لدى القطاعين التعليمي والمجتمعي، وتشجيع مشاركتهم في مجالات الثقافة الإماراتية والهوية الوطنية، من خلال التعبير بأعمال إبداعية مبتكرة ومتنوعة، تُجمع سنوياً لعرضها وإتاحتها للجمهور بمختلف الصيغ.
ويأتي إطلاق المشروع في دورته الثانية امتداداً لنجاح دورته الأولى، واستجابة لتوجهات الدولة نحو تعزيز الهوية الوطنية والاحتفاء بالثقافة الإماراتية، مستنداً إلى شراكات استراتيجية فاعلة وممارسات مؤسسية مستدامة تسهم في تحقيق أثر ملموس على مستوى الأفراد والمؤسسات، وبما ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الأسرة وتعزيز استدامتها.
وسلطت الورشة الضوء على الركائز الاستراتيجية الثلاث للمشروع، وتشمل تعزيز هوية الأسرة عبر تشجيع المجتمع على تبني عقلية نمو الأسرة، وترسيخ الأسس الأسرية من خلال تهيئة بيئة داعمة لتأسيسها واستدامتها، إضافة إلى تمكين الأسرة عبر دعم الأدوار والعلاقات بما يعزز التماسك المجتمعي.
كما استعرضت محاور المشاركة في المشروع، والتي تضم “ذاكرة الرحلات”، و”العادات والهوايات”، و”الألبوم العائلي”، و”المخيمات”، و”الترفيه المعاصر”، و”حول الإمارات”، ضمن مجالات إبداعية متعددة تشمل الشعر والأدب العربي، والفنون البصرية والتعبيرية، والتصوير الفوتوغرافي، والفنون الرقمية، والموسيقى والأداء.
وقدمت الورشة شرحاً لمعايير التقييم التي تركز على الارتباط بالهوية والتراث الإماراتي، ومستوى الإبداع والتفسير الأصيل، والمهارة الفنية والتقنية، والتأثير العاطفي وسرد القصص، إضافة إلى مدى ملاءمة العمل الفني لموضوع “النزهات العائلية”، ورسائل المجتمع والأسرة والاستدامة.
واختتمت الورشة بتوضيح الجدول الزمني للمشروع، والذي يشمل برامج التدريب والدعم المعرفي، واستلام المشاركات، تليها مرحلة التحكيم والتكريم، وصولاً إلى تنظيم المعرض الفني الختامي.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرّم الكوادر الطبية والإدارية في معهد برجيل للأورام ضمن مبادرة وصل
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرّم الكوادر الطبية والإدارية في معهد برجيل للأورام ضمن مبادرة “وصل”
كرم الأرشيف والمكتبة الوطنية 25 من العاملين في الكادر الطبي والإداري في معهد برجيل للأورام بمدينة برجيل الطبية، وذلك في إطار مبادرة “وصل” المجتمعية، تقديراً لجهودهم الإنسانية وعطائهم المميز في خدمة المرضى والمجتمع.
وجاء التكريم خلال زيارة ميدانية نظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى مدينة برجيل الطبية في أبوظبي، حيث التقى الوفد الزائر بالكوادر الطبية والإدارية، واطلع على جهودهم في تقديم الرعاية الصحية المتخصصة، خاصة في مجال علاج الأورام.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة: إن هذه الزيارة تأتي في إطار المسؤولية المجتمعية للأرشيف والمكتبة الوطنية، وحرصه على دعم مختلف فئات المجتمع، معرباً عن سعادته بالتواجد بين كوادر طبية تمثل نموذجاً في الإخلاص والتفاني.
وأضاف: إن ما يقدمه العاملون في القطاع الطبي يُجسد أسمى قيم المسؤولية الإنسانية، مؤكداً أن جهودهم اليومية وصمودهم أمام التحديات تعكس رسالة سامية تسهم في تعزيز جودة الحياة وترسيخ الثقة في المنظومة الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأشار إلى أنهم قدموا نماذج ملهمة في التميز والابتكار في الرعاية الصحية، بما يعكس الصورة الحضارية للدولة ورؤيتها الطموحة المدعومة من قيادتها الرشيدة.
وأوضح أن تكريم الفريق الطبي في مدينة برجيل الطبية يأتي ضمن مبادرة “وصل”، التي تهدف إلى تقدير الدور الإنساني للكوادر الطبية، والذي يتجاوز تقديم العلاج إلى بث الطمأنينة والأمل في نفوس المرضى، مؤكداً أن هذه الجهود تمثل امتداداً لقيم التكافل والتراحم التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي.
من جانبه، أعرب البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للأورام، عن خالص شكره وتقديره للأرشيف والمكتبة الوطنية على مبادرة «وصل» القيّمة، التي أدخلت البهجة والسرور إلى نفوس موظفي المعهد، وتعكس حرصهم المستمر على تكريم الجهود الإنسانية وتسليط الضوء على العطاء المخلص.
وأشاد بتقديرهم لدور الكوادر الطبية والإدارية التي لم تدّخر جهداً في تقديم الدعم والرعاية للمرضى وخدمة المجتمع بشكل عام، لا سيما في الظروف الصعبة.
وأكد أن إطلاق مثل هذه المبادرات النوعية ليس بالأمر الجديد على الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما له من دور فاعل في تعزيز ثقافة التقدير، وتأكيد التزامه بدعم مختلف قطاعات المجتمع وإبراز إنجازاته، مضيفاً أنه في برجيل يتم العمل ضمن نموذج رعاية يتمحور حول المريض، حيث تُبنى جميع القرارات والخطط العلاجية بما يتناسب مع احتياجات كل مريض بشكل فردي، وفي أصعب الأوقات والظروف، حرصت الفرق على ضمان استمرارية الرعاية دون انقطاع، من خلال تكامل التخصصات الطبية وتنسيق الجهود بين الفرق المختلفة لتقديم تجربة علاجية متكاملة وآمنة، مع الالتزام بأعلى معايير الجاهزية والاستجابة السريعة، ليس فقط في التعامل مع الحالات المعقدة، بل أيضًا في تقديم الدعم الإنساني والنفسي للمرضى وذويهم، إدراكًا لأهمية الجانب الإنساني في رحلة العلاج.
هذا وتهدف مبادرة “وصل” إلى تكريم فرق الطوارئ والكوادر الطبية عبر زيارات ميدانية تتضمن تقديم شهادات تقدير وهدايا رمزية، تقديراً لعطائهم المتواصل، وتسليط الضوء على دورهم المحوري في تعزيز استقرار المجتمع وطمأنينة أفراده، بما يعكس عمق الترابط الإنساني الذي يمتد أثره إلى الحفاظ على تماسك الأسر والمجتمع.
وزارة العدل والأرشيف والمكتبة الوطنية يبحثان تنظيم العمل الأرشيفي
وزارة العدل والأرشيف والمكتبة الوطنية يبحثان تنظيم العمل الأرشيفي
في إطار تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير منظومة العمل الأرشيفي، عقدت وزارة العدل مع الأرشيف والمكتبة الوطنية اجتماعاً تنسيقياً، بحثا فيه آليات تنظيم الوثائق والأرشيف وإدارتها وفق أفضل الممارسات المعتمدة.
وأشاد معالي عبدالله سلطان النعيمي، وزير العدل، خلال الاجتماع بالدور الذي يؤديه الأرشيف والمكتبة الوطنية في تنظيم أرشيف الجهات الحكومية بالدولة، بوصفه جزءاً من ذاكرة الوطن، بالإضافة إلى اهتمامه بتطوير أساليب حفظ الوثائق على المدى الطويل وإدارته بما يضمن سهولة الوصول إليه واستدامته، مشيراً إلى أهمية حفظ أرشيف وزارة العدل في سجلات ذاكرة الوطن.
وبدوره أشاد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، بحرص وزارة العدل على تنظيم أرشيفها، وذلك إدراكاً منها لأهميته وثراء محتواه، وثمن عالياً دور اللجنة المشتركة في تحقيق التكامل المؤسسي، وأكد أهمية حفظ محتويات الأرشيف للأجيال القادمة باعتباره ركيزة للذاكرة الوطنية ومصدراً موثوقاً لدعم البحث العلمي وصون التاريخ وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الشفافية المؤسسية.
حضر الاجتماع كل من سعادة المستشار بمكتب وزير العدل خالد ناصر الريسي، والدكتور حمد المطيري المدير التنفيذي للأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة، وعدد من الخبراء والمختصين من الجانبين.
وتناول الاجتماع – الذي عقد بمقر وزارة العدل-عدداً من المحاور؛ إذ استعرض توصيات المرحلة المقبلة استناداً إلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية وتعديلاته ولائحته التنفيذية، إلى جانب مناقشة إنجازات الشراكة بين الجانبين، والتي أسهمت في تحويل الوثائق الورقية وحفظها بطريقة منظمة تتيح سهولة استرجاعها، مما انعكس إيجاباً على تقليل التكاليف التشغيلية.
كما تم بحث استكمال عملية تحويل وحفظ ملفات الوزارة في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات، من أبرزها استمرار التنسيق بين الجانبين لتنفيذ متطلبات القانون، ومشاركة وزارة العدل في فعاليات الأسبوع الدولي للأرشيف المزمع عقده في شهر يونيو 2026 تحت شعار “الأرشيف من أجل العدالة”، بما يعزز حضور الدولة في المحافل الدولية ذات الصلة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة حول فهم ردود الفعل الناتجة عن الصدمة في أوقات الأزمات
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة حول فهم ردود الفعل الناتجة عن الصدمة في أوقات الأزمات
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ورشة افتراضية بعنوان «فهم ردود الفعل الناتجة عن الصدمة في أوقات الأزمات»، سلّطت الضوء على أهمية السلامة النفسية، انطلاقاً من تأثير الصحة النفسية في الصحة الجسدية وتعزيز التركيز والإنتاجية في بيئات العمل.
وهدفت الورشة إلى التعريف بالصدمة وفهمها بدقة، وتطبيق مبادئ الرعاية بما يضمن تقديم دعم إنساني فعّال قائم على الرحمة والمعرفة العلمية.
قدّمت الورشة الدكتورة عبير أحمد، أخصائي نفسي في خدمات الصحة النفسية في أبوظبي “سكينة”، حيث أكدت أن الصدمة النفسية لا ترتبط فقط بوقوع الحدث المؤلم، بل بطريقة استجابة الجهاز العصبي له، مشيرة إلى أن إدراك طبيعة هذه الاستجابات يمثل خطوة أساسية نحو تقديم دعم فعّال ومهني في أوقات الأزمات.
وأوضحت أن الصدمة تُخزّن في الجهاز العصبي والجسد، وليس في الذاكرة فحسب، ما يفسر استمرار تأثيرها على المشاعر والسلوك، حتى بعد انتهاء الحدث، كما بيّنت أن الأعراض قد تتجلى في إعادة التجربة، والتجنب، والتغيرات السلبية في التفكير والمزاج، إضافة إلى فرط الاستثارة، وهي محاور رئيسية في تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة.
وتناولت المحاضرة الفرق بين «الأزمة» و«الصدمة»، مؤكدة أن ليست كل أزمة تتحول إلى صدمة، لكن كل صدمة تبدأ بأزمة ما لم يتمكن الفرد من احتوائها بموارده الداخلية أو بالدعم الخارجي. كما استعرضت الأنواع الرئيسية للصدمة.
وفي سياق متصل، شرحت الورشة كيفية تأثير الصدمة في الدماغ ما يؤدي إلى استجابات تلقائية مثل «الكر أو الفر أو التجمد»، وهي آليات بقاء طبيعية، وركزت على مفهوم «نافذة التحمل» باعتباره النطاق الأمثل لتنظيم المشاعر، واستعرضت أبرز المحفزات التي قد تعيد تنشيط الصدمة، مؤكدة ضرورة الوعي بها لتفادي إعادة الصدمة أثناء تقديم الرعاية.
وقدمت الورشة مجموعة من الاستراتيجيات العملية للتعامل مع التوتر، شملت تمارين التنفس، والحركة البدنية، والاستماع إلى الموسيقى، والتواصل الداعم، إضافة إلى تقنيات “إعادة ضبط الجسد” والتخيل الإيجابي للأماكن الآمنة، بهدف تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الإحساس بالأمان.
وأكدت الدكتورة عبير أحمد في ختام الورشة أن الاستجابات الناتجة عن الصدمة هي آليات بقاء طبيعية، وأن تبني نهج قائم على الفهم والتعاطف يسهم في بناء الثقة وتعزيز التعافي.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم جلسة يسلط الضوء فيها على دور الوثيقة في صون الهوية الوطنية
عبد الله ماجد آل علي يؤكد أهمية الوثيقة في مواجهة الأزمات
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم جلسة يسلط الضوء فيها على دور الوثيقة في صون الهوية الوطنية
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع مجلس مدينة خليفة في أبوظبي، جلسة حوارية بعنوان “الوثيقة والذاكرة الوطنية: الأزمات وآفاق الفرص”، تحدث فيها سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية..
استهلت الجلسة بتسليط الضوء على نشأة الأرشيف والمكتبة الوطنية، الذي تأسس عام 1968 بتوجيهات المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث حُددت أهداف الأرشيف والمكتبة الوطنية بجمع الوثائق والأرشيفات وحفظها، بما يسهم في تعزيز الوعي الثقافي والتاريخي، وهو يضم اليوم ثروة كبيرة من المواد التي توثق مختلف نواحي الحياة في الدولة ومنطقة الخليج العربي.
وتناول سعادته خلال الجلسة عدة محاور رئيسية، شملت حماية الوثيقة في زمن الخطر، والوثيقة كمرجع في زمن النزاعات، وتحوّلِ الخبر إلى وثيقة تاريخية، مؤكداً أن الوثيقة تمثل حجر الأساس في حفظ الذاكرة الوطنية وصون الهوية، لا سيما في أوقات الأزمات التي تواجه فيها الدول تحديات تهدد تاريخها وإرثها الحضاري.
وأشار إلى أن الوثائق لا تقتصر أهميتها على كونها سجلات للماضي، بل تُعد أدوات فاعلة لفهم الحاضر وبناء المستقبل، فضلاً عن دورها القانوني في إثبات الحقوق وتثبيت الوقائع أمام المجتمع الدولي.
وأشاد مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بـ القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودورها في الدفاع عن مكتسبات الوطن ومقدراته، مؤكداً أن أداءها في أوقات الأزمات يشكل مرجعاً مهماً للأجيال القادمة.
وشدد سعادته على ضرورة تبني سياسات استباقية لحماية الوثائق، من خلال الرقمنة، وإنشاء نسخ احتياطية، وتوزيع مراكز الحفظ، ووضع خطط فعالة لإدارة المخاطر، محذراً من أن فقدان الوثائق خلال الأزمات، سواء بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية، يؤدي إلى خسارة جزء مهم من الذاكرة الوطنية.
وتناول أهمية الوثيقة في زمن النزاعات، مبيناً أنها تسهم في دعم المواقف السياسية والقانونية للدول، وتساعد في دحض الروايات المضللة، لافتاً إلى أن العديد من القضايا الدولية حُسمت استناداً إلى وثائق تاريخية موثوقة.
وأوضح أن ما يُعد اليوم خبراً آنياً قد يتحول مستقبلاً إلى وثيقة تاريخية ذات قيمة كبيرة، الأمر الذي يستدعي توثيقه بدقة واحترافية لضمان الاستفادة منه في دراسة التاريخ وصياغة القرارات المستقبلية.
وتطرقت الجلسة إلى موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة، بوصفها أول موسوعة وطنية علمية شاملة توثق تاريخ الدولة ومنجزها الحضاري منذ فترة ما قبل الميلاد وحتى التاريخ المعاصر، وتغطي مختلف مجالات الحياة بأسلوب علمي وموضوعي.
ودعا سعادته أصحاب الأرشيفات الخاصة إلى إيداعها لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية لترميمها ورقمنتها وحفظها، باعتبارها استكمالاً لذاكرة الوطن ولأهميتها الكبيرة بالنسبة للباحثين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يوعي من التصيد الاحتيالي وتزايده في أوقات الأزمات
الأرشيف والمكتبة الوطنية يوعي من التصيد الاحتيالي وتزايده في أوقات الأزمات
نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة توعوية افتراضية بعنوان “الهندسة الاجتماعية والحذر من التصيد الاحتيالي”، هدفت إلى تعزيز الثقافة الرقمية لدى الأفراد وتمكينهم من مواجهة أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تتزايد مخاطرها في فترات الأزمات، مع التأكيد على أهمية رفع مستوى الوعي بأمن المعلومات وتجنّب الانسياق وراء الشائعات وخطابات التضليل والكراهية.
وأوضحت المحاضرة أن المحتالين يستغلون الظروف الاستثنائية لتكثيف نشاطهم، من خلال أساليب قائمة على التلاعب بالأفراد بهدف الحصول على معلومات حساسة، مشددةً على ضرورة توخي الحذر من هجمات القراصنة التي تسعى إلى استغلال الضحايا بطرق متعددة.
واستعرض السيد عبد الله الزرعوني من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، في المحاضرة، مفهوم الهندسة الاجتماعية، موضحاً أنها تعتمد على استغلال العنصر البشري من خلال التأثير على المشاعر مثل التعاطف، والفضول، والخوف، والاستعجال، لدفع الأفراد إلى الإفصاح عن بيانات سرية.
وتطرقت المحاضرة إلى أبرز أساليب تنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية، وحرص المهاجمين على تطوير أدواتهم وابتكار وسائل جديدة لزيادة فاعلية هذه الهجمات، إلى جانب استعراض الأنواع الرئيسية لها، والتي تشمل التصيد عبر البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، والمكالمات الهاتفية، إضافة إلى الأساليب الميدانية التي تستهدف بيئات العمل والمناطق المحظورة.
وتناولت المحاضرة الآثار السلبية للهندسة الاجتماعية، والتي تشمل الخسائر المالية، والإضرار بالسمعة، وتعطّل العمليات، بما ينعكس سلباً على استمرارية الأعمال وجودة الخدمات، وسلّطت الضوء على التصيد الإلكتروني عبر البريد الإلكتروني، باعتباره من أكثر الأساليب شيوعاً، حيث ينتحل المهاجم صفة جهة موثوقة لخداع الضحايا ودفعهم إلى مشاركة معلومات حساسة، مثل بيانات الحسابات المصرفية، ومعلومات تسجيل الدخول، وبيانات المؤسسات.
واستعرضت المحاضرة مؤشرات كشف محاولات التصيد، مثل الأخطاء اللغوية، وعناوين البريد الإلكتروني المشبوهة، ومحاولات الاستعجال في طلب المعلومات، فضلاً عن تقديم إرشادات عملية لتعزيز أمن البريد الإلكتروني وطرق الوقاية من هذه الهجمات.
واختُتمت المحاضرة بعرض أمثلة واقعية لحالات تصيد احتيالي، وشرح آليات اكتشافها والتعامل معها، وسط تفاعل من المشاركين الذين استعرضوا تجاربهم الشخصية مع هذه الهجمات وسبل التصدي لها.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول أهمية القراءة ودورها في تنمية الوعي والتقارب المعرفي بين أفراد الأسرة
بالتزامن مع شهر القراءة وعام الأسرة وضمن موسمه الثقافي2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول أهمية القراءة ودورها في تنمية الوعي والتقارب المعرفي بين أفراد الأسرة
ضمن موسمه الثقافي للعام 2026، وبالتزامن مع شهر القراءة وعام الأسرة، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة افتراضية بعنوان “شهر القراءة.. ودور الأسرة في تنمية الوعي والتقارب المعرفي”، أكد فيها مدى اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالقراءة بوصفها ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الثقافية، واستعرض المشاريع والمبادرات التي أطلقتها الدولة للتحفيز على القراءة وبناء جيل قارئ قادر على الإسهام في مسيرة التنمية المستدامة وصناعة المستقبل.
قدمت الندوة الكاتبة الأستاذة فاطمة المزروعي، رئيس قسم الأرشيفات التاريخية في الأرشيف والمكتبة الوطنية، بمشاركة الإعلامي الدكتور موسى الزبيدي، والكاتبة والأديبة مي عبد الهادي.
وافتتحت المزروعي الندوة بكلمة رحبت فيها بالحضور، مؤكدة أن شهر القراءة في دولة الإمارات أصبح محطة بارزة في مسيرة الوعي الثقافي، ويجسد رؤية تؤمن بأن القراءة مفتاح التقدم وأساس بناء الإنسان، وأشارت إلى أن الدولة نجحت في تحويل القراءة إلى مشروع وطني مستدام تشارك فيه جميع فئات المجتمع، تتصدر فيه الأسرة المشهد بوصفها الحاضنة الأولى لتشكيل وعي الأبناء وتنمية علاقتهم بالكتاب والمعرفة.
وأضافت: إن تسارع التغيرات وتدفق المعلومات يضاعفان مسؤولية الأسرة في توجيه الأبناء نحو القراءة الواعية، وتعزيز التفكير النقدي، وترسيخ القيم الثقافية المتوازنة بين الأصالة والانفتاح.
من جانبه، أكد الدكتور موسى الزبيدي أن القراءة شكلت محور اهتمام الإنسان منذ عصور مبكرة، لافتاً إلى أنها عملية معرفية لفهم النصوص والتفاعل مع الأفكار، وأسهم تطورها في اتساع مفهومها ليشمل مجالات متعددة، منها قراءة الأفكار والسلوكيات والظواهر المختلفة.
وأوضح أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض على القارئ اليوم تحديد أهدافه من القراءة واختيار ما يناسبه بعناية، مشدداً على أهمية عدم التسليم المطلق بأفكار الكاتب، وضرورة التحليل والنقد والمقارنة بين المصادر، بما يعزز جودة المعرفة ويقربها من الدقة.
وتطرق الزبيدي إلى العلاقة بين الكاتب والقارئ، مؤكداً أهمية الحفاظ على استقلالية التفكير، وعدم الوقوع في أسر الأفكار المطروحة، إلى جانب ضرورة معرفة خلفية الكاتب وظروفه الزمنية والفكرية لفهم المحتوى بصورة أعمق.
بدورها، تناولت الكاتبة والأديبة مي عبد الهادي دور القراءة في تشكيل دماغ الطفل، مستعرضة نتائج دراسات علمية تؤكد أن القراءة المبكرة تُحدث تغيرات إيجابية في بنية الدماغ، وتعزز الفهم اللغوي وسرعة المعالجة والذاكرة.
وأشارت إلى أن الأطفال الذين يمارسون القراءة في سن مبكرة يحققون أداءً معرفياً أفضل ويتمتعون بصحة نفسية أعلى وتحصيل أكاديمي متقدم، محذرة من تأثير الإفراط في استخدام الشاشات على الانتباه والقدرات الذهنية.
وأكدت أن الأسرة تمثل العامل الأهم عالمياً في ترسيخ عادة القراءة، من خلال توفير بيئة لغوية محفزة، واعتماد أساليب مثل القراءة بصوت عالٍ، والتفاعل مع الطفل، وطرح الأسئلة التي تنمي التفكير النقدي.
وفي مداخلة لها، استعرضت الأستاذة فاطمة المزروعي أبرز التحديات التي تواجه القراءة، مثل الشعور بالملل، وضيق الوقت، وصعوبة اختيار الكتب المناسبة، مقدمة مجموعة من الحلول العملية التي تشمل تبسيط مفهوم القراءة، وتنويع مصادرها، والتدرج في اختيار الكتب، ووضع خطط قراءة منتظمة.
وأكدت أن الأسرة التي تغرس حب القراءة تسهم في إعداد جيل واعٍ ومثقف، قادر على التواصل والحوار وحل المشكلات، مشيرة إلى أن القراءة تمثل جسراً للتقارب المعرفي داخل الأسرة، وتعزز التفاهم بين أفرادها وتقلل الفجوة الفكرية بين الأجيال.
هذا واستعرضت الندوة جهود دولة الإمارات في دعم القراءة من خلال مبادرات وطنية رائدة، من بينها قانون القراءة، وتحدي القراءة العربي، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، ومعارض الكتب والمهرجانات الثقافية، التي تسهم في بناء مجتمع قارئ قائم على المعرفة.
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أهمية تحويل القراءة إلى سلوك يومي داخل الأسرة، واستثمار شهر القراءة في إطلاق مبادرات عائلية تعزز العلاقة مع الكتاب، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم محاضرة حول التاريخ الشفاهي وسبل توثيقه
بهدف شد اهتمام القراء في شهر القراءة إلى إصدارات التاريخ الشفاهي
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم محاضرة حول التاريخ الشفاهي وسبل توثيقه
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة افتراضية بعنوان “التاريخ الشفاهي وسبل توثيقه”، وذلك بالتزامن مع شهر القراءة في “عام الأسرة”، في إطار جهوده لإثراء مجتمعات المعرفة وتعزيز الاهتمام بالمصادر التاريخية غير المكتوبة.
أكدت المحاضرة، التي قدمها الباحث في الأرشيف والمكتبة الوطنية عبد الله الخوري، أهمية التاريخ الشفاهي كمصدر رئيسي للإصدارات التي توثق جوانب مهمة من تاريخ دولة الإمارات، لا سيما تلك التي لم ترد في الوثائق المكتوبة، مشيراً إلى ما تتضمنه هذه الروايات من معلومات نادرة تسهم في جذب القارئ وإبراز ملامح التراث الوطني.
واستُهلت المحاضرة بكلمة المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: “من لا يعرف ماضيه لا يستطيع أن يعيش حاضره ومستقبله، فمن الماضي نتعلم ونكتسب الخبرة ونستفيد من الدروس والنتائج”، والتي تؤكد أهمية استحضار التاريخ في بناء الحاضر واستشراف المستقبل.
واستعرضت المحاضرة الإطار القانوني للتاريخ الشفاهي في الأرشيف والمكتبة الوطنية، والتي تركز على ضرورة جمع المادة الشفاهية وتوثيقها بأساليب علمية ومنهجية، باعتبارها مكملاً أساسياً للمصادر المكتوبة، وداعمة لسد الفجوات التاريخية.
وتناولت مفهوم التاريخ الشفاهي بوصفه منهجاً بحثياً يعتمد على الروايات المنقولة عبر الذاكرة، مع تسليط الضوء على دور الأرشيف في تسجيل هذه الروايات وحفظها وإتاحتها للباحثين، إلى جانب استعراض أهدافه التي تشمل توثيق تسلسل الأحداث التاريخية، واستخلاص المعلومات من ذاكرة الرواة، وإثراء قواعد البيانات المعرفية.
وأبرزت المحاضرة أهمية التاريخ الشفاهي في حفظ التراث الوطني وتعزيز فهم التحولات المجتمعية، إضافة إلى دوره في تعريف الأجيال الجديدة بأساليب الحياة في الماضي، وتقوية الروابط الأسرية والمجتمعية، لافتة إلى أن الفئة المستهدفة تشمل المواطنين الذين عاصروا مراحل مختلفة من تاريخ الدولة.
وفي سياق متصل، تطرقت المحاضرة إلى آليات جمع التاريخ الشفاهي، ومنها المقابلات المباشرة، مع توضيح الفروق بين التاريخ المكتوب والتاريخ الشفاهي الذي يعتمد على السرد الصوتي والإيماءات، بما يمنحه بُعداً إنسانياً أعمق.
وشرحت باهتمام مراحل توثيق المقابلات، بدءاً من التحضير والتنسيق مع الراوي، مروراً بإجراء المقابلة وفق أسس مهنية، وانتهاءً بتفريغ المادة وتصنيفها وإتاحتها للاستخدام البحثي، إلى جانب عرض مجموعة من الإرشادات التي تضمن دقة المعلومات، مثل حُسن الاستماع وعدم مقاطعة الراوي والانتباه للغة الجسد.
واختُتمت المحاضرة بالتأكيد على دور التقنيات الحديثة، حيث أشار المحاضر إلى تطوير الأرشيف والمكتبة الوطنية لبرنامج يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتفريغ التسجيلات الصوتية وتحويلها إلى نصوص مكتوبة، بما يسهم في تسريع عمليات التوثيق وحفظ الذاكرة الوطنية، إلى جانب عرض نماذج من مقابلات توثق شهادات حية من ذاكرة المجتمع الإماراتي.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يبرز أهمية التاريخ الشفاهي في منصة “ذاكرة الوطن” بمهرجان الشيخ زايد 2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية يبرز أهمية التاريخ الشفاهي في منصة “ذاكرة الوطن” بمهرجان الشيخ زايد 2026
خصّص الأرشيف والمكتبة الوطنية ركناً للتاريخ الشفاهي ضمن منصة “ذاكرة الوطن” التي يشارك بها في مهرجان الشيخ زايد 2026 بهدف تعريف الجمهور بأهمية هذا النوع من التوثيق في إثراء ذاكرة الوطن بالمعلومات الموثقة حول حياة الآباء والأجداد قبل قيام الاتحاد.
ويستعرض الركن دور التاريخ الشفاهي في حفظ الهوية الوطنية وصون التراث الإماراتي، من خلال ربط الأجيال الحاضرة بماضي الآباء والأجداد، وتحويل التراث إلى مصدر حي للمعرفة، إلى جانب إبراز إمكانات توظيف التقنيات المتقدمة في تطوير مقابلات التاريخ الشفاهي وحفظها للأجيال القادمة.
كما يعرّف الركن بالتاريخ الشفاهي وأهمية مقابلات شهود العصر في جمع معلومات تكمل الوثائق التاريخية، وتسهم في إثراء الذاكرة الوطنية بمآثر الآباء والأجداد وأنماط حياتهم في البر والبحر، وفي الحِلّ والترحال، فضلاً عن تسليط الضوء على العادات والتقاليد الإماراتية وألفاظ اللهجة المحلية، بما يعزز رسوخ القيم الأصيلة ويعمّق الانتماء للوطن والولاء لقيادته.
ويقدّم الركن عرضاً لأبرز موضوعات التاريخ الشفاهي، التي تشمل التعريف بالمتحدث أو الراوي، والحديث عن الشيوخ والقادة والأحداث التاريخية، إلى جانب تجارب الرواة الشخصية في العمل خارج الإمارات والتعليم، فضلاً عن موضوعات التراث والزراعة، والأفلاج والطب الشعبي، والعلاجات التقليدية وأحوال المرأة، والصناعات والمهن، والبناء والبيوت، والحياة قبل الاتحاد وبعده، إضافة إلى الألفاظ المحلية والأسواق ومسميات المناطق وغيرها.
ويبرز ركن التاريخ الشفاهي كذلك جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في جمع التاريخ الشفاهي بوصفه أحد أهم أشكال التوثيق التاريخي، والعمل على حفظه وتوظيفه في المحاضرات الأكاديمية والإصدارات المتخصصة التي تقدم للمهتمين بتاريخ الإمارات العربية المتحدة في مختلف مراحل تطورها، مع التأكيد على أن آليات واستراتيجيات جمع هذا النوع من التاريخ ومؤشرات أدائه تتوافق مع أحدث الممارسات والمعايير العالمية في هذا المجال.
وزُيّن ركن التاريخ الشفاهي في منصة “ذاكرة الوطن”، بصور فوتوغرافية توثّق جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية، من بينها تنظيم مؤتمر الإمارات الدولي السنوي للتاريخ الشفاهي، والمحاضرات التوعوية التي ينظمها لتعريف الأجيال بأهميته، إلى جانب عرض بعض المقابلات المهمة التي أثرت أرشيف التاريخ الشفاهي، وعدد من الكتب الصادرة بالاعتماد على هذا الأرشيف.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول الحياة الاجتماعية والعادات الرمضانية الأصيلة
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول الحياة الاجتماعية والعادات الرمضانية الأصيلة
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة افتراضية بعنوان «الحياة الاجتماعية والعادات الرمضانية الأصيلة»، تزامناً مع شهر رمضان المبارك، سلطت الضوء على جماليات الشهر الفضيل وروحانياته وقيمه الإنسانية، وما يرافقه من عادات اجتماعية أصيلة في المجتمع الإماراتي تعزز الترابط والتكافل بين أفراد المجتمع، كما تناولت الندوة التغيرات التي طرأت على بعض العادات الرمضانية في المجتمع الإماراتي.
شارك في الندوة الكاتب والمخرج التلفزيوني الأستاذ حسين الأعظمي، والمنسق الثقافي والإعلامي في ندوة الثقافة والعلوم في دبي الأستاذة ليلى سعيد، وأدارتها الأستاذة مهرة الأحبابي من الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وأكد الأعظمي أن دولة الإمارات العربية المتحدة جميلة في جميع أيام السنة، وتزداد جمالاً في شهر رمضان المبارك الذي يمتاز بالتسامح والعطاء والخير، ويشهد لقاءات بين الأهل وذوي القربى، مشيراً إلى أن أيامه تمنح السعادة، وروحانياته تبعث الراحة في النفوس، في أجواء يسودها الود والتقارب.
وتطرق إلى التغيرات الظاهرية التي طرأت على العادات الرمضانية نتيجة الفضاء المفتوح ومواقع التواصل الاجتماعي، التي أسهمت في تقليل فرص التواصل المباشر بين الناس، مؤكداً أهمية دور الإعلام في ترسيخ القيم والعادات الرمضانية الأصيلة وتعزيز حضورها في المجتمع.
من جانبها استعرضت الأستاذة ليلى سعيد بدايات قدومها إلى دولة الإمارات قبل أكثر من ثلاثة عقود، وكيف لمست دفء الحياة الاجتماعية والألفة بين أفراد المجتمع خلال شهر رمضان المبارك، مشيرة إلى ثراء المائدة الرمضانية بالمأكولات المتنوعة، وإلى ما يميز الشهر الفضيل من طقوس وروحانيات.
وأكدت أهمية نقل القيم الرمضانية الأصيلة إلى الأجيال في ظل عصر التكنولوجيا، لاسيما أن الطفل في الوقت الحاضر يستمد كثيراً من معارفه ومعلوماته من الوسائط الإلكترونية، معتبرة أن ذلك يمثل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية في إطار دورها في التنشئة الاجتماعية، مع ضرورة إثراء التقنيات الحديثة بالمحتوى العربي بما يسهم في إيصال المعرفة للأطفال بأساليب تتناسب مع اهتماماتهم.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكشف اسرار الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية في حياة الأسرة في إمارات الساحل
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكشف اسرار الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية في حياة الأسرة في إمارات الساحل
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة افتراضية بعنوان “مقاربات تاريخية لكتابة تاريخ الأسرة في إمارات الساحل المتصالح (1860–1960)”، وذلك بالتزامن مع “عام الأسرة”، بهدف تسليط الضوء على أهمية توثيق التاريخ العائلي بوصفه مدخلاً علمياً لفهم جذور المجتمع الإماراتي وتعزيز قيم الانتماء والتواصل بين الأجيال.
قدّم المحاضرة الدكتور أحمد يعقوب المازمي، المؤرخ والمترجم والأستاذ المساعد في جامعة الإمارات، مستعرضاً الكيفية التي يمكن من خلالها تحويل القصص اليومية للأسر إلى مادة علمية رصينة تربط بين الذاكرة الخاصة والتاريخ الوطني، وتُسهم في بناء سردية متكاملة لحياة المجتمع.
وأشار إلى الدور الوطني الذي يضطلع به الأرشيف والمكتبة الوطنية منذ تأسيسه عام 1968 باسم “مكتب الوثائق والدراسات”، في جمع وحفظ المواد المتعلقة بتاريخ وتراث دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي، لافتاً إلى أهمية بوابة الأرشيف الرقمي للخليج العربي AGDA الذي يتيح عبر شبكة الإنترنت آلاف الصور والوثائق والمواد السمعية والبصرية التي توثق قرنين من تاريخ الإمارات والخليج، وما يمثله ذلك من مصدر ثري لدراسة تاريخ الأسرة.
وأشاد بالدور الذي يؤديه الأرشيف والمكتبة الوطنية في توثيق تاريخ الأسر عبر مقابلات التاريخ الشفاهي التي يجريها وفق منهجية علمية دقيقة، ويتعامل معها بوصفها مصادر تاريخية معتمدة، وليس مجرد روايات فولكلورية، مبيناً أن هذه الجهود تتكامل مع برامج نوعية مثل “جائزة المؤرخ الشاب” التي تشجع الطلبة على إجراء مقابلات مع كبار المواطنين، بما يكشف جوانب مهمة من الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الماضي.
وأكد أن مئات المقابلات المحفوظة ضمن أرشيف التاريخ الشفاهي تمثل بيئة خصبة لدراسة تاريخ العائلات، ومن أبرز مخرجاتها سلسلة مجلدات “ذاكرتهم تاريخنا” التي توثق جوانب متعددة من حياة الأسر الإماراتية في مرحلة قبل قيام الاتحاد وبعده.
وأوضح المحاضر أن الهدف من هذه المقاربات هو بناء سرد تاريخي يشمل حياة العائلات العادية إلى جانب النخب السياسية، مؤكداً أن التاريخ العائلي يتناول الحكايات اليومية والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشكل نسيج المجتمع.
وتناولت المحاضرة مقاربات رئيسية لدراسة التاريخ العائلي، شملت السرد التاريخي الذي يبرز الشخصيات والمحطات المفصلية في حياة الأسرة، والتاريخ الاجتماعي والمجهري الذي يدرس التجارب الفردية والعائلية لفهم التحولات المجتمعية، إضافة إلى التاريخ الشفهي، والمقاربة المادية والبصرية التي تعتمد على الصور والأدوات والوثائق، فضلاً عن الأساليب الرقمية وتحليل البيانات التي تربط بين المصادر المحلية والأرشيفات الرقمية العالمية.
واستعرض المازمي ملامح الفترة الزمنية الممتدة بين عامي 1860 و1960، مشيراً إلى اعتماد المجتمعات آنذاك على الغوص على اللؤلؤ والزراعة والتجارة البحرية، وتأثرها بتحولات اقتصادية وسياسية بارزة، من بينها الوجود البريطاني وبدايات اكتشاف النفط، وما ترتب على ذلك من تحديات وفرص أسهمت في إعادة تشكيل الحياة الأسرية.
وتطرق إلى مبادرات أكاديمية ومجتمعية رائدة في توثيق تاريخ الأسر، من بينها مشروع «لئلا ننسى» ومشروع «عكاسة» بوصفهما نموذجين في جمع الصور والقصص العائلية وإتاحتها للباحثين والجمهور، بما يعزز الوعي المجتمعي ويضفي بعداً إنسانياً على كتابة تاريخ الإمارات.
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن التاريخ العائلي يشكل مجالاً معرفياً واعداً يسهم في إثراء الدراسات التاريخية الوطنية، ويدعم جهود توثيق مسيرة المجتمع الإماراتي وتحولاته عبر الزمن.