الأرشيف والمكتبة الوطنية وسفارة الدولة في المجر يترجمان كتاب (زايد.. رجل بنى أمة) إلى المجرية تعزيزاً للدبلوماسية الثقافية
الأرشيف والمكتبة الوطنية وسفارة الدولة في المجر يترجمان كتاب (زايد.. رجل بنى أمة) إلى المجرية تعزيزاً للدبلوماسية الثقافية
أسفر التعاون بين سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في المجر والأرشيف والمكتبة الوطنية عن ترجمة كتاب (زايد.. رجل بنى أمة) إلى اللغة المجرية، وطباعة 200 نسخة منه بإشراف السفارة، والتي تم توزيعها خلال سباق زايد الخيري الذي استضافته المجر في الفترة من 16 إلى 17 مايو 2026، وذلك في إطار الجهود لتعزيز الدبلوماسية الثقافية والتعريف بالتراث الإنساني والحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشرف على مراسم إطلاق الكتاب الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة العليا المنظّمة لسباق زايد الخيري، وذلك في اليوم الأول لفعاليات السباق في قلب العاصمة المجرية بودابست، وضمن جمع غفير من المشاركين في السباقات من البلدين. وقال: إن نشر رسالة وإنسانية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- للعالم هو واجب وطني، تتشارك فيه المؤسسات والأفراد وكل من ينتمون للوطن عبر السباقات الخيرية والكتب… وغيرها. وأثنى على جهود السفارة والأرشيف والمكتبة الوطنية على هذا الإنجاز.
وتأتي هذه الترجمة انطلاقاً من أهمية الكتاب بوصفه أحد أبرز إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية التي توثق جوانب مهمة في مسيرة دولة الإمارات ونهضتها الحديثة، حيث يشكل مرجعاً معرفياً يعكس التجربة التنموية والإنسانية للدولة، ويتيح للباحثين والمهتمين في المجر الاطلاع على محطات مهمة من تاريخ الإمارات.
وقال سعادة عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية: إن ترجمة الكتاب إلى اللغة المجرية تأتي امتداداً لجهود الأرشيف في نقل التجربة الإماراتية إلى العالم، وإبراز القيم الإنسانية التي أرساها المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في بناء الدولة.
وأضاف سعادته إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل من خلال برامجه ومبادراته تعزيز التواصل الثقافي والمعرفي مع مختلف دول العالم، وترسيخ حضور دولة الإمارات في مجالات التوثيق ونشر المعرفة التاريخية، بما يعكس عمق إرثها الحضاري والإنساني.
كما أعرب مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية عن شكره وتقديره لأعضاء السلك الدبلوماسي في سفارة دولة الإمارات لدى بودابست على جهودهم في إنجاح هذا المشروع الثقافي، مؤكداً أهمية هذا الإنجاز في تعزيز التعاون المشترك، ومتمنياً أن يشكّل منطلقاً لمزيد من المبادرات التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
من جانبه قال سعادة سعود حمد الشامسي، سفير دولة الإمارات لدى المجر: إن مشروع الترجمة يهدف إلى تخطي عقبات اللغة، لتتعرف مختلف الشعوب على إرث وأثر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- على دولة الإمارات والعالم، وبفضل الترجمة لم يَعد الكتاب حكاية وطن فحسب، بل أصبح منهجاً ملهماً تقْرؤُه الشعوب بلغاتها.
وأضاف سعادته: إن هذا الإنجاز هو الجسر الثقافي والمعرفي الذي سينقل للمجريين ولكل من يعرف اللغة المجرية الأساس الفكري والعملي لما تحققه دولة الإمارات اليوم من إنجازات تعدّ امتداداً لفكر الوالد المؤسس ونهجه.
ويؤكد هذا المشروع المشترك حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على جعل الثقافة جسراً للتواصل بين الشعوب، وأداة لتعزيز قيم السلام والتفاهم والتنمية، وترسيخ حضورها الحضاري من خلال التعريف بتراثها وتاريخها الإنساني على الساحة الدولية.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري مقتنيات المكتبة الوطنية بإصدارات نوعية من معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري مقتنيات المكتبة الوطنية بإصدارات نوعية من معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026
أثرى الأرشيف والمكتبة الوطنية (المكتبة الوطنية) بعدد كبير من الكتب المميزة من معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026، وذلك تشجيعاً للبحث العلمي، ويأتي ذلك في إطار حرصه على اقتناء المصادر والمراجع الثقافية النفيسة، مع تركيز خاص على الموضوعات المرتبطة بدولة الإمارات ومنطقة الخليج وعلاقاتها بدول المغرب العربي، بما يسهم في دعم الباحثين والأكاديميين وجمهور القرّاء والمهتمين بالمعرفة والتاريخ.
وتضاف هذه الكتب التي أثرى بها الأرشيف والمكتبة الوطنية مقتنيات المكتبة مؤخراً إلى رصيدها المعرفي المتنامي، في إطار حرصه المستمر على تزويد المكتبة الوطنية بأحدث الإصدارات العلمية والفكرية والأدبية التي تقتنيها من كبريات معارض الكتب داخل الدولة وخارجها، بما يعزز مكانتها مركزاً ثقافياً وبحثياً رائداً.
وجاء اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بمعرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026، إيماناً منه بأن ما يزخر به من مقتنيات يمثل إضافة مهمة إلى المكتبة الوطنية، إذ يعد معرض الرباط من أكبر التظاهرات الثقافية في المغرب والعالم العربي وإفريقيا، في ظل حضور ثقافي وفكري واسع، لا سيما أن هذه النسخة من المعرض لاقت زخماً ثقافياً دولياً، وعززت مكانته منصة للحوار الحضاري والتبادل الثقافي بين الشعوب؛ إذ جاء تزامناً مع احتفاء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” باختيار الرباط “عاصمة عالمية للكتاب” لعام 2026.
وقد زخر المعرض في نسخته لهذا العام بكتب مهمة في مجالات أدب الرحلات والفلسفة العربية الإسلامية وقضايا التحديث الثقافي، وهو ما أكدته هذه الدورة التي احتفت بالرحالة المغربي ابن بطوطة، من خلال عرض مخطوطات ووثائق نادرة، وخرائط توثق رحلاته التاريخية.
وحول هذا الاهتمام بمعرض الرباط الدولي للنشر والكتاب، قال السيد حمد الحميري مدير إدارة المكتبة الوطنية: شكلت زيارتنا للمعرض فرصة مهمة للاطلاع على جانب ثري ومُشرق من الثقافة العربية المغربية، والوقوف على أحدث الإصدارات الفكرية والعلمية والأدبية التي تثري المعرفة الإنسانية، وقد حرصنا على اقتناء مجموعة من الكتب والمراجع المتخصصة التي تخدم الباحثين والمهتمين بتاريخ المنطقة وتراثها الثقافي والحضاري.
وأضاف: إننا نأمل أن تحظى إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية بالمشاركة في الدورات المقبلة من هذا المعرض الثقافي الكبير، بما يسهم في تعزيز حضور الثقافة الإماراتية، ويقرب المسافات بين المؤسسات الثقافية العربية، ويعزز التعاون في مجالات النشر والتوثيق وحفظ الذاكرة التاريخية المشتركة، إلى جانب مدّ جسور التواصل الثقافي والمعرفي بين المشرق والمغرب العربيين.
وأشاد الحميري بالإقبال الكبير من المثقفين والزوار على دور النشر المشاركة، وعلى الإصدارات المتخصصة والمراجع والكتب التي تمد جسوراً قوية ومتينة بين مشارق الوطن العربي ومغاربه، مؤكداً أن معارض الكتب الكبرى تمثل منصات مهمة للحوار الثقافي وتبادل الخبرات وتعزيز صناعة النشر والمعرفة.
هذا وقد استطاع الأرشيف والمكتبة الوطنية أن يثري المكتبة الوطنية بمصادر ومراجع مهمة في موضوعات الرحلات والأدب الشعبي، والمرويات الشفوية الأمازيغية، والكتب المترجمة حول أدب المغاربـة… الخ.
ومن الإصدارات الهامة التي اقتنتها المكتبة الوطنية من دور النشر المغربية: “المأثور الشفهي وأشكال الفرجة في المغرب”، و “السرد وتمثيل الذاكرة التاريخية”، و”طنجة والكتّاب الأجانب”، و”تاريخ الغرب الإسلامي: حفريات في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي” … وغيرها من العناوين الهامة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول تعزيز الحوار الثقافي عبر المتاحف والأرشيفات
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول تعزيز الحوار الثقافي عبر المتاحف والأرشيفات
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة ثقافية بعنوان “تعزيز الحوار الثقافي من خلال المتاحف والأرشيفات”، احتفاءً بـاليوم العالمي للمتاحف، تناولت الدور التكاملي للمتاحف والأرشيفات في حفظ التراث والذاكرة الوطنية، وأهميتها في تعزيز الحوار الثقافي والتفاهم بين المجتمعات، إلى جانب إبراز أهمية توظيف المقتنيات التاريخية والوثائق الأرشيفية في دعم الهوية الوطنية وترسيخ الوعي الثقافي لدى الأجيال.
وبهذه المناسبة أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، في كلمة ألقاها -نيابةً عنه- الدكتور حمد المطيري المدير التنفيذي بالإنابة، أن المتاحف تشكل مع الأرشيف منظومة معرفية متكاملة تُعنى بحفظ الذاكرة الوطنية وصون الإرث الإنساني، مشيراً إلى أن المتاحف أصبحت مؤسسات معرفية تسهم في ترسيخ الهوية الثقافية وتعميق الوعي التاريخي.
وأوضح أن المتاحف في دولة الإمارات تحولت إلى مراكز للمعرفة والتعليم والحوار الحضاري، تدعم التنمية المستدامة وتواكب التحول الرقمي عبر المتاحف الافتراضية والتجارب التفاعلية، لافتاً إلى أن قاعة الشيخ زايد بن سلطان في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية تمثل تجربة متحفية تجمع بين التوثيق والعرض والتقنيات الحديثة.
وجاءت الندوة على شكل حوار بين الدكتور حمد المطيري نائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف، والأستاذ ناصر الدرمكي نائب رئيس المجلس الدولي للمتاحف، تم تسليط الضوء فيها على أهمية اليوم العالمي للمتاحف الذي جاء هذا العام تحت شعار “المتاحف توحد عالماً منقسماً” والذي يعدّ منصة لتعزيز الحوار الثقافي والتقارب بين الشعوب، ويبرز دور المتاحف في حفظ الذاكرة الإنسانية وترسيخ قيم التسامح والتفاهم.
وأشاد المتحدثون بما حققته دولة الإمارات من حضور متقدم في قطاع المتاحف والتراث الثقافي، وبالدور المتنامي للكفاءات الإماراتية في المنظمات الدولية المتخصصة، مؤكدين أهمية التكامل بين المتاحف والأرشيفات في توثيق المقتنيات وإثراء السرد التاريخي.
وناقشت الندوة أهمية إدراج المواقع التراثية على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، والتحديات التي تواجه المتاحف والمواقع الثقافية بسبب الكوارث والنزاعات، إلى جانب دور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي ودوره في تطوير العمل المتحفي وتوسيع الوصول إلى المعرفة الثقافية.
وعلى هامش الندوة جرى تنظيم معرض صور وثائقية يبرز اهتمام المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بالمتاحف والمعارض، واستمرار هذا النهج في ظل القيادة الرشيدة بما يعزز المكانة الثقافية والحضارية لدولة الإمارات.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرم الجهات الحكومية الفائزة بجائزة التميز الأرشيفي
عبد الله ماجد: ما يقوم به الأرشيف والمكتبة الوطنية والجهات الحكومية يشكل رسالة وطنية سامية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرم الجهات الحكومية الفائزة بجائزة “التميز الأرشيفي“
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية احتفالاً بجائزة “التميز الأرشيفي”، كرّم فيه الجهات الحكومية التي تميزت في دعم المنظومة الأرشيفية والحفاظ على ذاكرة الوطن، وذلك تقديراً لجهودها في تطبيق أفضل الممارسات في مجال التوثيق وحفظ الوثائق الوطنية.
استهل سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي الحفل بكلمة أكد فيها أن الاحتفاء بالجهات الفائزة بجائزة “التميز الأرشيفي” يأتي تقديراً لإسهاماتها الرائدة في دعم العمل الأرشيفي، مشيراً إلى أن ما يقوم به الأرشيف والمكتبة الوطنية والجهات الحكومية يتجاوز حدود العمل التوثيقي التقليدي ليشكل رسالة وطنية سامية تهدف إلى صون تاريخ الدولة وحفظ منجزاتها للأجيال القادمة.
وقال سعادته إن ذاكرة الوطن تمثل ركيزة أساسية في بناء الأجيال وترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم الولاء والانتماء، مؤكداً أن الأمم تُقاس بما تحفظه من تاريخها وبما توثقه من منجزات حضارية وإنسانية.
وأضاف: إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يعدّ الحاضن الأمين لوثائق الوطن والشاهد الحي على مسيرته، حيث يحتفظ بوثائق اليوم لتكون مرجعاً وزاداً لأجيال الغد.
وأشار إلى أن دولة الإمارات، بفضل قيادتها الحكيمة، تمكنت من تحقيق منجزات نوعية وتحويل التحديات إلى فرص نجاح وإنجازات ملهمة، لافتاً إلى أن دور الأرشيف والمكتبة الوطنية يسهم في توثيق هذه المسيرة التنموية وترسيخها في الذاكرة الوطنية.
وأكد أن الفوز بجائزة التميز الأرشيفي لا يمثل مجرد تكريم، بل يعكس التزام الجهات الحكومية بتطوير العمل الأرشيفي والارتقاء به وفق أفضل الممارسات، مشيداً بالتعاون المثمر بين الأرشيف والمكتبة الوطنية ومختلف الجهات الحكومية في تنفيذ السياسات والإجراءات الأرشيفية.
وثمّن سعادته الجهود التي تبذلها كوادر الأرشيف والمكتبة الوطنية في متابعة الأرشيفات الحكومية وتأهيل الكفاءات وتطوير السياسات بما يواكب التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظر إلى هذا التكريم باعتباره محطة تقدير للجهود المخلصة، وأن التميز ليس له نهاية.
هذا وقد شمل التكريم عدداً من الجهات الحكومية التي حققت مستويات متقدمة في العمل الأرشيفي، من بينها: ديوان الرئاسة، المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، اتحاد الإمارات لكرة القدم، الهيئة العامة للطيران المدني، هيئة سوق المال، اتحاد غرف الإمارات للتجارة والصناعة، الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل استعداداته لإطلاق حزمة مشاريع للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
دعماً لتوجهات الحكومة نحو نماذج العمل الذكي
الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل استعداداته لإطلاق حزمة مشاريع للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
استجابةً لتوجيهات القيادة العليا، وتجسيداً لرؤية حكومة دولة الإمارات في تسريع التحول الرقمي وتبني تقنيات المستقبل، عقدت إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية اجتماعاً موسعاً لمراجعة جاهزيتها لإطلاق حزمة متكاملة من مشاريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن توجه وطني شامل يهدف إلى تعزيز جاهزية العمل الحكومي ورفع كفاءته، بما يواكب مستهدفات استراتيجية الإمارات للتحول الرقمي 2031.
وتأتي هذه المشاريع في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتبني أحدث التقنيات الرقمية المتقدمة، وتعزيز كفاءة منظومته التشغيلية والمعرفية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء حكومة ذكية أكثر مرونة وفاعلية، وقادرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات المستقبل.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، وتعكس التزام المؤسسة بتبني نهج استباقي في توظيف التقنيات الحديثة، بما يعزز من دورها كمؤسسة معرفية رائدة تدعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.
وأضاف: إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يعمل ضمن استراتيجية شاملة لتطوير بنيته التحتية الرقمية ودمج منظومات الذكاء الاصطناعي في مختلف عملياته، بما يسهم في بناء منظومة معرفية ذكية قادرة على دعم صناعة القرار، وتعزيز كفاءة إدارة الوثائق والمعلومات، وخدمات المستفيدين، مشيراً إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يولي أهمية كبيرة لبناء الكفاءات الوطنية، من خلال تأهيل وتدريب الموظفين على تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، بما يمكنهم من قيادة مبادرات التحول الذكي بكفاءة واقتدار، ويسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار داخل بيئة العمل.
ولفت سعادته إلى أن هذه المشاريع تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مرونة المؤسسة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات المستقبلية، من خلال تطوير أنظمة ذكية قادرة على تحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين جودة الخدمات، بما يواكب التحول نحو نماذج العمل الحكومي القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وتجدر الإشارة إلى أن الحزمة المستقبلية ستوفر نماذج ذكاء اصطناعي ذاتية التنفيذ، وتخدم إدارة الأعمال في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وتركز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم التخطيط الاستراتيجي وتحليل البيانات، وتطوير أنظمة متقدمة لإدارة المعرفة والموارد المعلوماتية بكفاءة عالية، إلى جانب تعزيز القدرة على استشراف المتغيرات التقنية والمعرفية محلياً وعالمياً، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية المؤسسية وتحقيق الاستدامة في الأداء.
وتهتم مشاريع الأرشيف والمكتبة الوطنية بتطوير حلول مبتكرة في مجال الأرشفة الرقمية الذكية، تشمل الفهرسة الآلية، والتعرّف الضوئي على النصوص، وتحليل المحتوى متعدد الوسائط، وتقنيات البحث المتقدم، إضافة إلى تطبيقات الحفظ الرقمي طويل الأمد، بما يضمن حماية الوثائق الوطنية وصونها للأجيال القادمة، مع إتاحتها بطرق حديثة وسهلة للباحثين والجمهور.
هذا ويأتي إطلاق هذه الحزمة في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتعزيز دوره في صون الذاكرة الوطنية، وتوثيق تاريخ الدولة وإنجازاتها بأساليب مبتكرة، إلى جانب دعم البحث العلمي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في مجالات التحول الرقمي والابتكار.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم معرضاً للصور التاريخية في مطار زايد الدولي
احتفاء باليوبيل الذهبي لذكرى توحيد لقوات المسلحة الإماراتية
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم معرضاً للصور التاريخية في مطار زايد الدولي
نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور التاريخية في مطار زايد الدولي بأبوظبي، احتفاءً باليوبيل الذهبي لذكرى توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في محطة وطنية تستحضر مسيرة البناء العسكري وترسّخ معاني الأمن والاستقرار التي قامت عليها الدولة.
ويأتي المعرض ليُجسّد الرؤية الحكيمة للمغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أدرك مبكراً أن لا نهضة بلا أمن، ولا تنمية دون استقرار، فعمل على تأسيس قوات مسلحة موحّدة قادرة على حماية مكتسبات الاتحاد وصون منجزاته، كما يبرز المعرض امتداد هذه الرؤية في نهج القيادة الرشيدة التي واصلت مسيرة التطوير والتحديث، لترسيخ مكانة القوات المسلحة كدرعٍ حصين للوطن.
واختير مطار زايد الدولي في أبوظبي مقراً لهذا الحدث الوطني، ليطّلع المسافرون من مختلف دول العالم على صفحات مشرقة من تاريخ الإمارات، وعلى جهود قادتها الذين لم يدخروا جهداً في بناء جيش حديث يجمع بين الكفاءة العسكرية والالتزام الإنساني، ويعكس صورة دولة تسعى إلى السلام وتحترم قيم التعاون الدولي.
وتوثّق الصور المعروضة محطات بارزة في حياة القادة، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان-طيب الله ثراه- والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – رحمه الله – وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله – وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله – إلى جانب عدد من الشيوخ الكرام، حيث تُبرز هذه الصور مسيرة العطاء والقيادة التي أسهمت في بناء مؤسسة عسكرية متطورة.
ويستحضر المعرض الأهمية التاريخية ليوم السادس من مايو عام 1976، الذي شكّل علامة فارقة في مسيرة الاتحاد، حين تم توحيد القوات المسلحة تحت راية واحدة، في قرار استراتيجي عزّز وحدة الصف ورسّخ خيار الاتحاد كنهج لا رجعة فيه، وقد مثّل هذا القرار نقطة تحوّل عميقة، إذ أسّس لجيش وطني قادر على مواجهة التحديات، وحماية السيادة، والمساهمة في حفظ الأمن.
وتبرز الصور حجم الاهتمام الذي أولته القيادة لبناء القوات المسلحة وفق أسس علمية حديثة، من خلال توفير أحدث أنظمة التسليح والتدريب، وإنشاء الكليات والمعاهد العسكرية، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على مواكبة تطورات العصر. وقد كان الهدف ترسيخ السلام.
ويعكس المعرض كذلك الدور الإنساني البارز للقوات المسلحة، التي تجاوزت مهامها العسكرية لتسهم في جهود الإغاثة الدولية وحفظ السلام، مؤكدة التزام دولة الإمارات بمبادئ التعاون والتضامن الإنساني.
ندوة توحيد القوات المسلحة في الذاكرة الوطنية
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة وطنية احتفاءً باليوبيل الذهبي لتوحيد القوات المسلحة
نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع وزارة الدفاع ندوة وطنية بعنوان “توحيد القوات المسلحة في الذاكرة الوطنية”، احتفاءً باليوبيل الذهبي لتأسيس القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار دوره في توثيق تاريخ الوطن وصون ذاكرته الوطنية، وإبراز المحطات المفصلية في مسيرة الاتحاد، وترسيخ قيم الانتماء والولاء لدى الأجيال.
استُهلت الندوة التي استضافتها أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، بعرض فيلم وثائقي تناول يوم توحيد القوات المسلحة وما مثّله من محطة مفصلية في تاريخ الدولة.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، في كلمته الافتتاحية، أن قرار توحيد القوات المسلحة شكّل خطوة تاريخية أسهمت في ترسيخ أركان الاتحاد وتعزيز دعائمه، مشيراً إلى الدور الحيوي الذي تؤديه القوات المسلحة في حماية الوطن وصون مكتسباته، وما تتمتع به من جاهزية وكفاءة عالية تعكس الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة.
وتوجّه بالشكر إلى القيادة الرشيدة وإلى جميع أفراد وضباط القوات المسلحة الذين استطاعوا أن يؤكدوا للعالم أجمع صلابة الإمارات وقدرتها على الدفاع عن أرضها وعزتها.
من جانبه، أكد اللواء الركن سعيد سالمين العلوي قائد كلية الدفاع الوطني، وممثل وزارة الدفاع في الندوة، أن قرار توحيد القوات المسلحة لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل تجسيداً لرؤية المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، الذين أدركوا أن قوة الاتحاد تكمن في وحدة قراره العسكري.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تواصل ترسيخها اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله-، من خلال تعزيز جاهزية القوات المسلحة وتطوير قدراتها، بما يمكّنها من أداء دورها في حماية الوطن والمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
وبدوره قدم الدكتور عبد اللطيف الصيادي، المشاركين في الندوة، بوصفه متحدثاً ومديراً لها، مؤكداً أن الاحتفال هذا العام بذكرى توحيد القوات المسلحة الإماراتية يكتسب طابعاً استثنائياً؛ إذ بالإضافة إلى تزامنه مع ذكرى اليوبيل الذهبي، فقد أظهرت القوات المسلحة الإماراتية كفاءة واحترافية عالية في ردع العدوان، وقدرة أبهرت العالم، على أن تكون حصناً منيعاً للوطن والمحافظة على مكتسباته.
من جهته، أشاد الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي ببعد نظر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في أهمية توحيد القوات المسلحة، مستعرضاً مراحل تطور القوات المسلحة منذ ما قبل الاتحاد.
وأكد أن قرار توحيد القوات المسلحة الذي تم التوقيع عليه في أبو مريخة بأبوظبي عام 1976، شكّل محطة مفصلية في بناء الدولة، لافتاً إلى أن التشكيلات العسكرية في الإمارات كانت مهيأة للاندماج في إطار قوة موحدة عقب قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتناول اللواء الركن سعيد سالمين العلوي في مداخلته تطور القوات المسلحة منذ عام 1976 على صعيد العقيدة العسكرية والتدريب والتسليح، مشيراً إلى أنها شهدت نقلات نوعية متواصلة جعلتها تواكب أحدث الممارسات العالمية، وتعزز قدرتها على حماية مكتسبات الدولة ومنجزاتها على ضوء رؤية القيادة الرشيدة.
كما أشار إلى تكامل دور القوات المسلحة مع الجهود الدبلوماسية والإنسانية لدولة الإمارات، مستعرضاً مشاركاتها في عدد من المهام الإنسانية والإغاثية في دول عدة، بما يعكس نهج الدولة في الجمع بين القوة العسكرية الصلبة والقوة الناعمة.
وعلى هامش الفعالية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور يوثق أبرز محطات تأسيس القوات المسلحة ومسيرتها، إلى جانب مشاركاتها الوطنية وأدوارها الإنسانية.
هذا وقد سلطت الندوة الضوء على تفاصيل مهمة في نشأة القوات المسلحة وتطورها، وأدوارها الوطنية والإنسانية، وعلى توحيد القوات المسلحة كأحد أبرز الإنجازات التاريخية التي أسهمت في ترسيخ الاتحاد وتعزيز مسيرة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض دور اللجنة التشاورية بمجلس حكام الإمارات المتصالحة في التمهيد لقيام الاتحاد
aالأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض دور اللجنة التشاورية بمجلس حكام الإمارات المتصالحة في التمهيد لقيام الاتحاد
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة افتراضية بعنوان “اللجنة التشاورية في مجلس حكام الإمارات المتصالحة: بداية مسيرة الاتحاد 1964-1971″، بهدف استعراض الدور الذي لعبته اللجنة في تمهيد الطريق نحو قيام الاتحاد وتعزيز مسيرة التنمية.
وأكد الدكتور سيف البدواوي، في المحاضرة، أن اللجنة التشاورية شكّلت محطة مفصلية في تاريخ الإمارات المتصالحة، إذ أسهمت في تنظيم العمل بين الحكام، ووضع أولويات المشاريع التنموية، ومناقشة القضايا الحيوية مثل البنية التحتية والتعليم والصحة والخدمات العامة، مشيراً إلى أنها كانت بمثابة حلقة وصل بين الحكام والإدارة البريطانية، ومختبراً مبكراً للعمل الاتحادي المشترك.
وتناولت المحاضرة الخلفيات التاريخية لتأسيس مجلس حكام الإمارات المتصالحة، الذي برزت أهميته خاصة بعد انسحاب بريطانيا من الهند، وما تبعه من حاجة إلى تطوير المنطقة والحفاظ على الاستقرار فيها، كما استعرضت تصاعد الدعوات داخل الإدارة البريطانية لدعم التنمية الاقتصادية، بما يشمل الزراعة والصيد والنفط، بدلاً من الاكتفاء بالمبادرات المؤقتة.
وسلطت المحاضرة الضوء على كثافة اجتماعات مجلس الحكام منذ خمسينيات القرن الماضي، والتي ناقشت قضايا متعددة، من بينها إنشاء المدارس والمستشفيات وتطوير الخدمات الأساسية، إضافة إلى طرح فكرة الاتحاد مبكراً، والتي لم تمانعها بريطانيا شريطة عدم تعارضها مع مصالحها.
كما تطرقت إلى نشأة اللجنة التشاورية في عام 1964، كجهاز منظم لدراسة مشاريع التنمية وترتيبها وفق الأولويات، حيث ضمت ممثلين عن الإمارات، وعقدت اجتماعات دورية لاختيار المشاريع ورفع التوصيات إلى مجلس الحكام لاعتمادها، وقد ناقشت اللجنة في اجتماعاتها الأولى عدداً من المبادرات، مثل تطوير الصناعات الخفيفة، وشق الطرق، وتنظيم قوانين العمل، وإنشاء مكاتب مركزية للخدمات.
وبيّنت المحاضرة أن اللجنة لعبت دوراً متقدماً في دفع عجلة التنمية، حيث أوصت بتنفيذ مشاريع حيوية شملت الطرق وشبكات المياه والكهرباء وتطوير المدن، إلى جانب مبادرات في التعليم والصحة والزراعة، كما أسهمت في اقتراح إنشاء أجهزة تنظيمية كمكتب التطوير.
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن اللجنة التشاورية مثّلت نموذجاً مبكراً للتخطيط الاستراتيجي والعمل الجماعي، وأسهمت بشكل مباشر في تهيئة الظروف السياسية والإدارية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة قصة صورة ويؤكد أهمية الصورة التاريخية في توثيق ذاكرة الوطن
دعا الجمهور إلى تزويد الأرشيف بالصور التاريخية أو نسخ منها
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة “قصة صورة” ويؤكد أهمية الصورة التاريخية في توثيق ذاكرة الوطن
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية في مقره ندوة بعنوان “قصة صورة”، سلط خلالها الضوء على أهمية الصورة التاريخية في توثيق الإنسان والمكان والأحداث، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين، الذين أكدوا أن الصورة ليست مجرد انعكاس للضوء والظل، بل تمثل وثيقة تاريخية تتعاظم قيمتها بمرور الزمن لما تحمله من تفاصيل الماضي وإسهامها في نقل حكاياته إلى الأجيال.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية أن الصورة التاريخية تعد نافذة حية على الماضي ومرآة تعكس ملامح حياة الآباء والأجداد، مشيراً إلى تكامل العلاقة بين الكلمة والصورة، حيث توثق الكلمة الحدث بينما تختزله الصورة في لحظة نابضة بالحياة تتجاوز حدود التعبير.
ودعا سعادته أفراد المجتمع إلى تزويد الأرشيف بما لديهم من صور تاريخية أو نسخ منها، حفاظاً على الذاكرة الوطنية وصوناً للإرث للأجيال القادمة.
وأوضح أن الأرشيف والمكتبة الوطنية، ومنذ تأسيسه عام 1968 بتوجيهات المغفور له -بإذن الله – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أولى اهتماماً خاصاً بتوثيق الصور، إذ تم إنشاء أرشيف للصور الفوتوغرافية عام 1974 ليشكل رصيداً وطنياً يوثق مسيرة دولة الإمارات وتاريخها.
من جانبها، تناولت الدكتورة جيانتي مايترا، مستشارة البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية، صور قصر الحصن والرسوم التخطيطية التي سبقت مرحلة التصوير، متوقفة عند أول صورة فوتوغرافية للقصر التقطها صموئيل زويمر عام 1901، إضافة إلى صور الشيخ زايد الأول التي التقطها الرحالة بورخارت عام 1904 في مجلسه في الهواء الطلق بجانب قصر الحصن، مؤكدة أن تاريخ قصر الحصن يمثل تاريخ إمارة أبوظبي ونهضتها وازدهارها، ويرتبط بتاريخ حكام آل نهيان.
واستعرض السيد جوستن كودراي، الخبير الفني في إدارة الأرشيفات، مجموعة من الصور التي وثقت محطات تاريخية بارزة، من بينها تطورات صناعة النفط في أبوظبي بدءاً من اتفاقية امتياز النفط، مروراً بمنح امتيازات بحرية لشركات عالمية، وصولاً إلى تأسيس شركة “أدما” لتطوير الموارد البحرية، إضافة إلى صور توثق اكتشاف النفط في حقل أم الشيف، وتصدير أول شحنة نفط من أبوظبي عام 1962، وهي محطات شكلت بداية التحول الاقتصادي في الإمارة.
بدوره، قدم الباحث سعيد السويدي، المتخصص في الأنساب والتاريخ المعاصر لدولة الإمارات، شرحاً حول صور اجتماعية نادرة لعادة “التومينة” وطقوسها، بوصفها تقليداً اجتماعياً كان يقام قديماً احتفاء بالأطفال الذين أتموا حفظ القرآن الكريم، قبل أن تستبدل في الوقت الحاضر بحفلات التخرج.
وأكد الأرشيف والمكتبة الوطنية، خلال الندوة التي أدارتها الأستاذة فاطمة المزروعي، رئيس قسم الأرشيفات التاريخية، مواصلة جهوده في حفظ الإرث البصري التاريخي عبر الأرشفة الإلكترونية وإتاحة الصور للباحثين، إلى جانب تنظيم المعارض وإصدار المطبوعات التي تجمع بين الكلمة والصورة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة افتراضية للتعريف بالنسخة الثانية من x71 حول النزهات العائلية
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة افتراضية للتعريف بالنسخة الثانية من x71 حول النزهات العائلية
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ورشة تعريفية افتراضية لاستعراض النسخة الثانية من المشروع التفاعلي ” x71″، الذي يتمحور هذا العام حول “النزهات العائلية”، وذلك في إطار دعم مستهدفات الأجندة الوطنية لنمو الأسرة وتعزيز الترابط المجتمعي في دولة الإمارات.
قدمت الورشة الأستاذة هند الزعابي من الأرشيف والمكتبة الوطنية، وهدفت إلى استثمار الطاقات والإبداعات الفنية لدى القطاعين التعليمي والمجتمعي، وتشجيع مشاركتهم في مجالات الثقافة الإماراتية والهوية الوطنية، من خلال التعبير بأعمال إبداعية مبتكرة ومتنوعة، تُجمع سنوياً لعرضها وإتاحتها للجمهور بمختلف الصيغ.
ويأتي إطلاق المشروع في دورته الثانية امتداداً لنجاح دورته الأولى، واستجابة لتوجهات الدولة نحو تعزيز الهوية الوطنية والاحتفاء بالثقافة الإماراتية، مستنداً إلى شراكات استراتيجية فاعلة وممارسات مؤسسية مستدامة تسهم في تحقيق أثر ملموس على مستوى الأفراد والمؤسسات، وبما ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الأسرة وتعزيز استدامتها.
وسلطت الورشة الضوء على الركائز الاستراتيجية الثلاث للمشروع، وتشمل تعزيز هوية الأسرة عبر تشجيع المجتمع على تبني عقلية نمو الأسرة، وترسيخ الأسس الأسرية من خلال تهيئة بيئة داعمة لتأسيسها واستدامتها، إضافة إلى تمكين الأسرة عبر دعم الأدوار والعلاقات بما يعزز التماسك المجتمعي.
كما استعرضت محاور المشاركة في المشروع، والتي تضم “ذاكرة الرحلات”، و”العادات والهوايات”، و”الألبوم العائلي”، و”المخيمات”، و”الترفيه المعاصر”، و”حول الإمارات”، ضمن مجالات إبداعية متعددة تشمل الشعر والأدب العربي، والفنون البصرية والتعبيرية، والتصوير الفوتوغرافي، والفنون الرقمية، والموسيقى والأداء.
وقدمت الورشة شرحاً لمعايير التقييم التي تركز على الارتباط بالهوية والتراث الإماراتي، ومستوى الإبداع والتفسير الأصيل، والمهارة الفنية والتقنية، والتأثير العاطفي وسرد القصص، إضافة إلى مدى ملاءمة العمل الفني لموضوع “النزهات العائلية”، ورسائل المجتمع والأسرة والاستدامة.
واختتمت الورشة بتوضيح الجدول الزمني للمشروع، والذي يشمل برامج التدريب والدعم المعرفي، واستلام المشاركات، تليها مرحلة التحكيم والتكريم، وصولاً إلى تنظيم المعرض الفني الختامي.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرّم الكوادر الطبية والإدارية في معهد برجيل للأورام ضمن مبادرة وصل
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرّم الكوادر الطبية والإدارية في معهد برجيل للأورام ضمن مبادرة “وصل”
كرم الأرشيف والمكتبة الوطنية 25 من العاملين في الكادر الطبي والإداري في معهد برجيل للأورام بمدينة برجيل الطبية، وذلك في إطار مبادرة “وصل” المجتمعية، تقديراً لجهودهم الإنسانية وعطائهم المميز في خدمة المرضى والمجتمع.
وجاء التكريم خلال زيارة ميدانية نظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى مدينة برجيل الطبية في أبوظبي، حيث التقى الوفد الزائر بالكوادر الطبية والإدارية، واطلع على جهودهم في تقديم الرعاية الصحية المتخصصة، خاصة في مجال علاج الأورام.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة: إن هذه الزيارة تأتي في إطار المسؤولية المجتمعية للأرشيف والمكتبة الوطنية، وحرصه على دعم مختلف فئات المجتمع، معرباً عن سعادته بالتواجد بين كوادر طبية تمثل نموذجاً في الإخلاص والتفاني.
وأضاف: إن ما يقدمه العاملون في القطاع الطبي يُجسد أسمى قيم المسؤولية الإنسانية، مؤكداً أن جهودهم اليومية وصمودهم أمام التحديات تعكس رسالة سامية تسهم في تعزيز جودة الحياة وترسيخ الثقة في المنظومة الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأشار إلى أنهم قدموا نماذج ملهمة في التميز والابتكار في الرعاية الصحية، بما يعكس الصورة الحضارية للدولة ورؤيتها الطموحة المدعومة من قيادتها الرشيدة.
وأوضح أن تكريم الفريق الطبي في مدينة برجيل الطبية يأتي ضمن مبادرة “وصل”، التي تهدف إلى تقدير الدور الإنساني للكوادر الطبية، والذي يتجاوز تقديم العلاج إلى بث الطمأنينة والأمل في نفوس المرضى، مؤكداً أن هذه الجهود تمثل امتداداً لقيم التكافل والتراحم التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي.
من جانبه، أعرب البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للأورام، عن خالص شكره وتقديره للأرشيف والمكتبة الوطنية على مبادرة «وصل» القيّمة، التي أدخلت البهجة والسرور إلى نفوس موظفي المعهد، وتعكس حرصهم المستمر على تكريم الجهود الإنسانية وتسليط الضوء على العطاء المخلص.
وأشاد بتقديرهم لدور الكوادر الطبية والإدارية التي لم تدّخر جهداً في تقديم الدعم والرعاية للمرضى وخدمة المجتمع بشكل عام، لا سيما في الظروف الصعبة.
وأكد أن إطلاق مثل هذه المبادرات النوعية ليس بالأمر الجديد على الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما له من دور فاعل في تعزيز ثقافة التقدير، وتأكيد التزامه بدعم مختلف قطاعات المجتمع وإبراز إنجازاته، مضيفاً أنه في برجيل يتم العمل ضمن نموذج رعاية يتمحور حول المريض، حيث تُبنى جميع القرارات والخطط العلاجية بما يتناسب مع احتياجات كل مريض بشكل فردي، وفي أصعب الأوقات والظروف، حرصت الفرق على ضمان استمرارية الرعاية دون انقطاع، من خلال تكامل التخصصات الطبية وتنسيق الجهود بين الفرق المختلفة لتقديم تجربة علاجية متكاملة وآمنة، مع الالتزام بأعلى معايير الجاهزية والاستجابة السريعة، ليس فقط في التعامل مع الحالات المعقدة، بل أيضًا في تقديم الدعم الإنساني والنفسي للمرضى وذويهم، إدراكًا لأهمية الجانب الإنساني في رحلة العلاج.
هذا وتهدف مبادرة “وصل” إلى تكريم فرق الطوارئ والكوادر الطبية عبر زيارات ميدانية تتضمن تقديم شهادات تقدير وهدايا رمزية، تقديراً لعطائهم المتواصل، وتسليط الضوء على دورهم المحوري في تعزيز استقرار المجتمع وطمأنينة أفراده، بما يعكس عمق الترابط الإنساني الذي يمتد أثره إلى الحفاظ على تماسك الأسر والمجتمع.
وزارة العدل والأرشيف والمكتبة الوطنية يبحثان تنظيم العمل الأرشيفي
وزارة العدل والأرشيف والمكتبة الوطنية يبحثان تنظيم العمل الأرشيفي
في إطار تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير منظومة العمل الأرشيفي، عقدت وزارة العدل مع الأرشيف والمكتبة الوطنية اجتماعاً تنسيقياً، بحثا فيه آليات تنظيم الوثائق والأرشيف وإدارتها وفق أفضل الممارسات المعتمدة.
وأشاد معالي عبدالله سلطان النعيمي، وزير العدل، خلال الاجتماع بالدور الذي يؤديه الأرشيف والمكتبة الوطنية في تنظيم أرشيف الجهات الحكومية بالدولة، بوصفه جزءاً من ذاكرة الوطن، بالإضافة إلى اهتمامه بتطوير أساليب حفظ الوثائق على المدى الطويل وإدارته بما يضمن سهولة الوصول إليه واستدامته، مشيراً إلى أهمية حفظ أرشيف وزارة العدل في سجلات ذاكرة الوطن.
وبدوره أشاد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، بحرص وزارة العدل على تنظيم أرشيفها، وذلك إدراكاً منها لأهميته وثراء محتواه، وثمن عالياً دور اللجنة المشتركة في تحقيق التكامل المؤسسي، وأكد أهمية حفظ محتويات الأرشيف للأجيال القادمة باعتباره ركيزة للذاكرة الوطنية ومصدراً موثوقاً لدعم البحث العلمي وصون التاريخ وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الشفافية المؤسسية.
حضر الاجتماع كل من سعادة المستشار بمكتب وزير العدل خالد ناصر الريسي، والدكتور حمد المطيري المدير التنفيذي للأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة، وعدد من الخبراء والمختصين من الجانبين.
وتناول الاجتماع – الذي عقد بمقر وزارة العدل-عدداً من المحاور؛ إذ استعرض توصيات المرحلة المقبلة استناداً إلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية وتعديلاته ولائحته التنفيذية، إلى جانب مناقشة إنجازات الشراكة بين الجانبين، والتي أسهمت في تحويل الوثائق الورقية وحفظها بطريقة منظمة تتيح سهولة استرجاعها، مما انعكس إيجاباً على تقليل التكاليف التشغيلية.
كما تم بحث استكمال عملية تحويل وحفظ ملفات الوزارة في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات، من أبرزها استمرار التنسيق بين الجانبين لتنفيذ متطلبات القانون، ومشاركة وزارة العدل في فعاليات الأسبوع الدولي للأرشيف المزمع عقده في شهر يونيو 2026 تحت شعار “الأرشيف من أجل العدالة”، بما يعزز حضور الدولة في المحافل الدولية ذات الصلة.